تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
[ 3910 ] مسألة 1 : يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثّلث أو بأقلّ منه . فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد ( 1 )
شرح
حيث يعتبر فيهما لفظ خاص صادر من الزوج أو المولى . وحيث إن الإجماع دليل لبِّي ومورده يختص بهذين الايقاعين ، فلا وجه للقول بعدم جريانها وعدم نفوذها بالإجازة في سائر الإيقاعات ، مثل الإبراء والوصيّة ، بل إنّ نفوذها بالإجازة في المقام أولى من نفوذها بها في العقود . فإنّ العقد يتقوّم بالقبول ، فيمكن أن يرد عليه أن في زمان تحقّق القبول لم تكن إجازة ، وعند الإجازة لا قبول . بخلاف الإبراء والوصيّة ، حيث لا يعتبر فيها إلَّا الاعتبار النفساني مع إبرازه في الخارج بمبرز . ومن هنا فتكون نفس الإجازة مصداقاً للإبراء أو الوصيّة ، فإنها ليست إلَّا إبراز الاعتبار النفساني المتعلق بإسقاط ما في ذمّة المدين ، أو تمليك ماله عند موته لغيره ، فيكون نفوذها في المقام أَولى من نفوذها في العقود . ومن هنا يظهر الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، حيث تصحّ هذه بإجازة المالك ، ولا تصحّ تلك بها . هذا وقد ذكر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته أمراً غريباً لم يكن متوقّعاً من مثله ، حيث ذكر أنه : لو كانت الوصيّة بمال الغير قابلة لأن تصحّ بالإجازة فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين . فإنّ الفرق بين الصورتين أوضح من أن يخفى كما عرفت ، فلا وجه لقياس إحداهما بالأُخرى . ( 1 ) والنصوص الدالَّة عليه كثيرة ومتضافرة ، بل قيل إنها متواترة ، ولا يبعد دعوى التواتر الإجمالي وصدور بعضها منهم ( عليهم السلام ) جزماً . ففي بعضها : « إن كان أكثر من الثّلث ردّ إلى الثّلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 67 ح 4 ..
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353 | السيد محمد تقي الخوئي