ولا فرق بين أن يكون بحصة مشاعة من التركة أو بعين معينة ( 1 ) .
شرح
إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فباعها ، فاعترض فيها ابن أُخت له وابن عم له فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، فأخبره أنه جميع ما خلف ، وابن عم له وابن أُخته عرض وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، فكتب : « قد وصل ذلك » وترحّم على الميت ، وقرأت الجواب ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 11 ح 17 ..
وقد ردّها بعضهم بأنها وإن كانت تعارض ما دلّ على أن حدّ الوصيّة الثلث ، إلَّا أنّ الطائفة الثانية تترجّح عليها ، نظراً لأصحيّة سندها ، وأكثرية عددها ، وأوضحية دلالتها ، وموافقتها لفتوى الأصحاب ظاهراً .
لكن الظاهر أن الأمر ليس كذلك ، فإنّ هذه الطائفة تقصر عن معارضة تلك أساساً .
فإنّ الروايتين الأُوليين ضعيفتا السند ، وإن عُبِّر عنهما في بعض الكلمات بموثقة محمّد بن عبدوس ، وموثقة عمار بن موسى . أما الأولى فلأنّ محمّد بن عبدوس مجهول ، ولم يردْ فيه مدح فضلًا عن التوثيق . وأما الثانية فلأنّ في طريقها عمر بن شداد على ما في الكافي والتهذيب ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 7 ، التهذيب 9 : 187 / 753 .أو عمرو بن شداد على ما في الفقيه والاستبصار ( 3 )( 3 ) الفقيه 3 : 150 / 520 ، الاستبصار : 4 : 121 / 459 .والسري . والأوّل مجهول ، لم يرد فيه مدح فضلًا عن التوثيق . والثاني مشترك بين أشخاص متعددين ، ومن ثمّ فمجهول .
وأما الرواية الثالثة فلعلّ الجواب عنها واضح . فإنها أجنبية عن محلِّ الكلام ، فإنّ مفروضها إجازة الوارث للوصيّة نتيجة لأخذه ثلاثة دنانير ، فلا تكون معارضة لما دلّ على أن حدّها الثلث ، وإلَّا فقد وردت جملة من النصوص الدالَّة على أنه ( عليه السلام ) اقتصر على أخذ الثلث في نظائر هذا المورد .
( 1 ) بلا خلاف فيه بينهم . ويقتضيه مضافاً إلى إطلاقات الأدلَّة صريح جملة