تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لا نفع فيه ولا غرض عقلائي ( 1 ) كالحشرات وكلب الهراش ، وأمّا كلب الصّيد فلا مانع منه ( 2 ) وكذا كلب الحائط والماشية والزرع ، وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدا كلب الصّيد ، إذ يكفي وجود الفائدة فيها ( 3 ) . ولا تصحّ بما لا يقبل النقل من الحقوق ( 4 ) كحق القذف ونحوه . وتصحّ بالخمر المتّخذ للتخليل ( 5 ) . ولا فرق في عدم صحّة الوصيّة بالخمر والخنزير بين كون الموصي والموصى له مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، لأنّ الكفار أيضاً مكلَّفون بالفروع ( * ) ( 6 ) . نعم هم يقرّون على مذهبهم وإن لم يكن عملهم صحيحاً .
شرح
( 1 ) لعدم اعتبار الملكية أو حقّ الاختصاص له أيضاً . ( 2 ) لكونه مالًا ومملوكاً على حد سائر الأموال . ( 3 ) فإنه يوجب كونه متعلقاً للحق ومختصّاً بمن هو في يده عند العقلاء ، ومن هنا فيدخل في عنوان ما ترك . ( 4 ) لعدم صدق ما ترك عليه . ( 5 ) لما تقدّم في كلب الحائط والماشية والزرع . ( 6 ) الظاهر أنّ بطلان مثل هذه الوصيّة ، لا يتوقّف على دعوى تكليف الكفار بالفروع على حد تكليفهم بالأُصول ، بل هي لا تصحّ حتى بناءً على ما استظهرناه من بعض النصوص الصحيحة من عدم تكليفهم بالفروع . وذلك لأن الإسلام وإن أقرّهم على ما هم عليه ، فلا يزاحمهم في بيع الخمر والخنزير أو الوصيّة بهما أو انتقالهما إلى الغير بالإرث ، إلَّا أن ذلك لا يعني الحكم بالصحّة والأمر بنفوذها بعد ما كان مبغوضاً واقعاً ومنهياً عنه شرعاً ، بحيث يلزم الوصي بتنفيذها ويحرم عليه مخالفتها . فإنّ بين المسألتين ، أعني إقرارهم على مذهبهم والحكم بالنفوذ ، من البون ما لا يخفى . فهو نظير إيصاء الصبي لصبي مثله بالخمر ، فإنّه
هامش
( * ) الحكم ببطلان الوصيّة بالخمر والخنزير ولو من الكافر للكافر لعلَّه لا يتوقّف على تكليفهم بالفروع .