فصل
في الموصى به
تصحّ الوصيّة بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل ، من عين ، أو منفعة ، أو حقّ قابل للنقل ( 1 ) . ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلًا أو قوة . فتصحّ الوصيّة بما تحمله الجارية أو الدابّة أو الشجرة ( 2 ) وتصحّ بالعبد الآبق منفرداً ( 3 ) ولو لم يصحّ بيعه إلَّا بالضميمة .
ولا تصحّ بالمحرّمات ( 4 ) كالخمر والخنزير ونحوهما ، ولا بآلات اللهو ، ولا بما
شرح
فصل
في الموصى به
( 1 ) لإطلاقات أدلَّة الوصيّة ، وعمدتها قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة 2 : 180 .. فإنّ المستفاد منها كون العبرة في نفوذ الوصيّة بصدق ما ترك على الموصى به ، وهو صادق على الأعيان والمنافع والحقوق القابلة للانتقال التي يخلفها المكلف بعد وفاته .
( 2 ) للإطلاقات . فإنّ الوصيّة إنما تتعلق بثلث ما ترك لا ثلث ما هو موجود حينها ، كما يشهد له تأخر الإرث عنها ، وعلى هذا الأساس يدخل ما يتجدد له من الملك بعدها فيها .
نعم ، لو أوصى بثلث ما هو موجود عنده بالفعل ، لم يدخل الملك المتجدد في ضمنها .
( 3 ) لما تقدّم من إطلاق دليل النفوذ ، وعدم الدليل على التقييد .
( 4 ) لأنها لا تكون مملوكة له ولا متعلَّقة لحقه ، ومعه فلا تدخل في عنوان ما ترك .