تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده صحّت ( 1 ) على إشكال ( * ) ( 2 ) . نعم ، لو علَّقها على الحرِّيّة ، فالأقوى صحّتها ( 3 ) . ولا يضرّ التعليق المفروض
شرح
تعليله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة الواردة في نكاح العبد من دون إذن مولاه من : « أنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيِّده ، فإذا أجازه جاز » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ح 1 .فإن مقتضى عموم التعليل عدم اختصاص الحكم بالنكاح . وحينئذ فيحكم بالصحّة فيما نحن فيه أيضاً ، ونتيجة ذلك هو القول بأن الإجازة المعتبرة أعمّ من الحدوث والبقاء ، بمعنى أن المصحِّح للعقد هو الأعمّ من الإذن السابق والإجازة اللَّاحقة . ( 1 ) وكأنّ الوجه فيها هو زوال المانع ، بعد عدم الدليل على مانعية الرقية على الإطلاق والبطلان إلى الأبد ، إذ الدليل يختص بما دام رقاً . ( 2 ) قوي جدّاً ، لأن مقتضى إطلاقات أدلَّة اعتبار الحرية وعدم نفوذ وصيّة العبد إلَّا بإذن مولاه أو إمضائه كصحيحة محمد بن قيس ، عدم الفرق في البطلان بين تحرره وبقائه على الرقية ، فتكون كوصيّة الصبي قبل بلوغه عشراً ، فإنها حين وقوعها لم تكن محكومة بالصحّة ، فالحكم بصحّتها بعد ذلك يحتاج إلى الدليل وهو مفقود ، بل مقتضى إطلاق صحيحة محمّد بن قيس عدم تأثير الحرية المتأخرة في نفوذها . نعم ، لو أمضاها بعد حريته حكم بصحّتها ، نظراً إلى أن إمضاءها لها بمنزلة وصيّة جديدة . ( 3 ) بل الأقوى فسادها ، لأن المراد بالتعليق إن كان هو ما يكون على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى كون الوصيّة فعلية وكون المعلق عليه أمراً متأخراً ، فلا حاجة في إثبات بطلانها إلى دعوى أن التعليق يقتضي البطلان ، فإنه وإن لم نقل بذلك فإنّ الروايات الواردة في المقام كصحيحة محمد بن قيس تكفينا في الحكم ببطلانها ، إذ أن المستثنى فيها إنما هو خصوص فرض مشيئة السيِّد ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الوصيّة المعلقة وغيرها .
هامش
( * ) الإشكال قوي فيه وفيما بعده ، نعم إذا أجازها بعد العتق صحّت وإن لم يجزها المولى .