وتبعه بعض . والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال ( 1 ) . وأما الوصيّة بما يتعلَّق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلَّق له بالمال ، فالظاهر صحّتها .
كما إنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً ( 2 ) لا سهواً أو خطأً ، وبرجاء أن يموت ( 3 ) لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان ( 4 ) لا مثل الجهاد في سبيل الله . وبما لو مات من ذلك .
وأمّا إذا عوفي ثمّ أوصى ، صحّت وصيّته بلا إشكال ( 5 ) . وهل تصحّ وصيّته
شرح
( 1 ) ربّما يقال : إن الصحيح مختصّ بالمال ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « في ثلثه » . ومعه فلا وجه لدعوى الانصراف ، فإنه أساساً لا يشمل الوصيّة بغير المال .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) : « في ثلثه » قيد لصورة تقدّم الوصيّة على الحدث في النفس ، وأما صورة تأخرها عنه التي هي محلّ الكلام فهي مطلقة وغير مقيّدة بالثلث .
وبعبارة أخرى : إن قوله ( عليه السلام ) : « في ثلثه » قيد لفرض جواز الوصيّة وأما فرض عدم جوازها فهو مطلق من هذه الناحية .
نعم ، الحكم في هذا الفرض منصرف إلى الوصيّة المالية ، بقرينة تقييده لفرض النفوذ بالثلث ، فلا مانع من الالتزام بنفوذها في غيره .
( 2 ) وذلك لا لقوله ( عليه السلام ) في صدر الصحيحة : « من قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيها » فإنّ من المحتمل أن يقال باختصاص هذا الحكم بالذات بالمتعمد ، وأما عدم نفوذ وصيّته فهو غير مقيد بالتعمد ، وإنما لقوله ( عليه السلام ) : « لعلَّه يموت » فإنه صريح في الإتيان بالفعل عمداً لا سهواً أو خطأً .
( 3 ) لقوله ( عليه السلام ) : « لعله يموت » . ومن هنا فلو لم يكن الفعل لهذا الغرض فلا تشمله الصحيحة ، وإن ترتّب الموت عليه من باب الاتفاق .
( 4 ) للانصراف العرفي ولو بقرينة صدر الصحيحة ، حيث حكم ( عليه السلام ) بأنه في نار جهنم خالداً فيها .
( 5 ) بل الظاهر أن المسألة متفق عليها . وذلك لظهور صحيحة أبي ولاد في كون