( عليه السلام ) : « لا وصيّة لمملوك » ( 1 ) بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره ( 2 ) لا نفي الوصيّة له . نعم ، لو أجاز مولاه صحّ ( 3 ) على البناء المذكور .
شرح
هذا كلَّه مضافاً إلى ما دلّ على نفوذ وصيّة المكاتب بحساب ما أعتق منه كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه ، أن يجاز من وصيّته بحساب ما أُعتق منه . وقضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصيّة ، فأجاز نصف الوصيّة . وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه فأوصى بوصيّة ، فأجاز ثلث الوصيّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، 81 ح 1 .فإنها تدلّ على عدم نفوذ وصيّة العبد .
( 1 ) رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 78 ح 2 ..
وقد رده صاحب الجواهر ( قدس سره ) لضعف سنده بعلي بن حديد ( 3 )( 3 ) الجواهر .. لكن ناقش فيه بعضهم بأنّ الأظهر وثاقته ، لكننا لا نعلم له وجهاً ، فإنه لم يرد في شيء من النصوص مدحه فضلًا عن توثيقه ، إلَّا روايتين هما ضعيفتا السند ، فلا تصلحان للاعتماد عليهما . نعم ، ورد ذكره في أسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم . فعلى ما اخترناه من وثاقة كل من يقع في إسنادهما فلا بأس بتوثيقه ، لولا أن الشيخ ( قدس سره ) قد ذكر في مواضع من كتابيه أنه ضعيف جدّاً ( 4 )( 4 ) راجع التهذيب 9 : 169 / 688 .فإنه يمنع من الحكم بوثاقته .
( 2 ) أي بمعنى كون إضافته إضافة إلى الفاعل كما هو الظاهر ، لا إضافة إلى المفعول .
( 3 ) كما صرّحت به صحيحة محمّد بن قيس المتقدِّمة .
وكذا الحال فيما لو أوصى من دون إجازة المولى ثمّ أمضاها السيد ، حيث يشملها