حجر الحاكم ، لعدم الضرر بها على الغرماء ( 1 ) لتقدّم الدَّين على الوصيّة .
الخامس : الحرِّيّة ، فلا تصحّ وصيّة المملوك ، بناءً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه ( 2 ) . وكذا بناءً على ما هو الأقوى من ملكه ، لعموم أدلَّة الحجر ( 3 ) ، وقوله
شرح
قال : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم » ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 335 ه 2 .. فإنّ ظاهرها كون العبرة في النفوذ بالعقل خاصة ، ومن غير اعتبار للرشد .
إذن فما نسب إلى المشهور من نفوذ وصيّة السفيه هو الصحيح .
ثمّ إن مقتضى ما تقدّم عدم الفرق بين وصيّته بالمعروف أي ما يكون راجحاً شرعاً وغيره ، فتنفذ وصيّته وإن تعلَّقت بالمباح .
نعم ، لا تصحّ الوصيّة بما يخالف الكتاب والسنة ، إلَّا أنه لا يختص بالسفيه .
( 1 ) واختصاص الحجر عليه بالتصرف المزاحم لحقهم ، فحاله حال من أوصى وعليه ديون مستوعبة لجميع أمواله وبعد لم يحجر عليه .
( 2 ) حيث لا تكون من الوصيّة الفضولية كي تصحّ بإذن مولاه ، لأنها إنما تكون فضولية فيما لو علق التمليك على وفاة المولى . وأما إذا علقه على وفاته هو كما هو المفروض ، فلا تصحّ حتى مع إجازة المولى ، إذ لا يصحّ تعليق الملكية على وفاة غير المالك .
( 3 ) كقوله تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل 16 : 75 ..
وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال في المملوك : « ما دام عبداً فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصيّة ، إلَّا أن يشاء سيِّده » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 78 ح 1 ..