كما أنه لو أُغمي عليه ( 1 ) أو سكر لا تبطل وصيّته . فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصيّة .
الثالث : الاختيار ( 2 ) .
الرابع : الرّشد ، ( * ) فلا تصحّ وصيّة السفيه ( 3 ) وإن كانت بالمعروف ، سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده . وأمّا المفلس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد
شرح
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم في الجنون ، بناءً على إلحاقه به لا بالنوم .
( 2 ) إجماعاً ، ولرفع القلم عن المكره . حيث قد عرفت في بعض الأبحاث السابقة أن ظاهر الرفع ارتفاع كل ما يترتب على العمل من الآثار ، سواء في ذلك الكفارة والحدّ وغيرهما ، فيفرض ذلك الإنشاء كالعدم ولا يترتب عليه أثر . ومن هنا فيكون دليل الرفع حاكماً على ما دلّ على ثبوت شيء وترتبه على ذلك الفعل .
ولا موجب لدعوى اختصاصه بالمؤاخذة خاصة ، فإنها دعوى بلا دليل ، بل يشهد لبطلانها صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « لا ، قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : وضع عن أُمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 23 كتاب الأيمان ، ب 12 ح 12 ..
فإنّ استشهاده ( عليه السلام ) بنفي الإكراه في المقام ، دليل على عدم اختصاصه بنفي المؤاخذة .
( 3 ) اختاره العلامة ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) انظر مختلف الشيعة 6 : 363 مسألة 141 .وجملة من الأصحاب . وكأنّ الوجه فيه إطلاق ما دلّ على الحجر على السفيه وأنه لا يجوز أمره ، فإنّ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا كانت بالمعروف وعدمه ، وبين ما إذا حكم الحاكم بحجره وعدمه .
هامش
( * ) في اعتباره إشكال ، والاحتياط لا يُترك .