تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
في المقام ، وإن عبر عنه بالعقد الفضولي مسامحة . ويترتب على ذلك صحّة جميع التصرفات المنافية له ونفوذها ، ويكون ذلك فسخاً فعلياً للإنشاء الأوّل ، ومعه فلا يبقى أثر للقبول اللاحق . ومنه يظهر ما في صدر عبارة الماتن ( قدس سره ) من التعبير ب ( إذا كان العقد لازماً ) فإنه لا وجه له ، اللَّهمّ إلَّا أن يحمل على المسامحة . النقطة الثانية : في جواز التصرفات المنافية للإنشاء وعدمه من حيث الحكم التكليفي ، بعد البناء على لزوم الالتزام من طرف الأصيل والمجيز . اختار شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) الأوّل بناءً على القول بالنقل ، والثاني بناءً على القول بالكشف . واستدل عليه بالأمر بالوفاء بالعقد ، حيث إن مقتضاه ترتيب آثاره عليه ، وهو يعني عدم جواز التصرف المنافي له ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح 20 : 110 طبع المؤتمر العالمي .. وهذا منه ( قدس سره ) يبتني على ما ذكره في مبحث أصالة اللزوم في المعاطاة ، من أن المراد من الوفاء بالعقد هو ترتيب آثاره عليه . إلَّا أننا قد ذكرنا في محله ، أن معنى الوفاء إنما هو إنهاء الالتزام واستمراره ، فصرفه عن معناه والالتزام بأن المراد به هو ترتيب الآثار عليه ، يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة . إذن فالوفاء الذي تعلق به الأمر ، يدور أمره بين أن يكون حكماً تكليفياً ، أو يكون إرشاداً إلى عدم تحقق نقضه في الخارج ، نظير قوله ( عليه السلام ) : « دعي الصلاة أيام أقرائك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 287 أبواب الحيض باب ( 7 ) ح 2156 .. وحيث إن الأوّل غير محتمل ، لأن لازمه نفوذ الفسخ وإن كان محرماً من حيث الحكم التكليفي ، وذلك لأن الحكم لا يتعلق إلَّا بأمر مقدور إذ لا معنى لوجوب الممتنع أو حرمته ، وعليه فيكون معنى حرمة الفسخ هو نفوذه وتأثيره وهذا ممّا لا يقول به أحد ، فيتعيّن الثاني . ولو تنزّلنا عن هذا كلَّه ، وقلنا بأن معنى الوفاء بالعقد هو ترتيب الآثار ، وأن الآية الكريمة تتضمن حكماً تكليفياً ، إلَّا أن ذلك لا ينفع فيما ذكره ( قدس سره ) من اللزوم في المقام . والوجه فيه أن موضوع الأمر بالوفاء إنما هو العقد ، وقد عرفت أنه غير
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281 | السيد محمد تقي الخوئي