تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
الذي يظهر من كلمات بعضهم ، واختاره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب النكاح 20 : 110 طبع المؤتمر العالمي .بل يظهر من كلمات الشيخ ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) انظر النهاية : 466 .هو الأوّل . واستدلّ عليه بقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بدعوى أنه انحلالي بالنسبة إلى طرفي العقد ، فيجب على الطرف الأوّل الالتزام به ، حتى ولو لم يجب ذلك على الطرف الآخر لعدم صدور القبول منه . وفيه : أن موضوع الأمر بالوفاء والحكم باللزوم إنما هو العقد ، وهو على ما تقدّم غير مرّة عبارة عن ربط التزام بالتزام آخر ، كما هو الحال في عقد الحبل وشدّه بآخر . ومن هنا فمع عدم التزام الطرف الآخر لا يصدق العقد ، ولا يكون موضوع الأمر بالوفاء واللَّزوم ، الذي هو بمعنى عدم قابليته للنقض والانحلال ، متحقِّقاً . وعليه فيكون حاله حال رفع اليد عن الإيجاب قبل القبول ، بل يكون هو من مصاديقه ، فإن قبول الفضولي لا يعتبر التزاماً كي ينضم إلى التزام الأصيل ، فإنه لا يلتزم بشيء وإنما ينشئ أمراً يتعلَّق بالغير . ثمّ إن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) قد استدل على اللزوم ، بأن الأصيل بنفس الإنشاء قد ملك التزامه للطرف الآخر ، ومن هنا فليس له أن يرجع فيه ، نظراً لكونه مملوكاً للغير . وفيه : أن الالتزام ليس متعلقاً للتمليك وإنما هو التزام به ، فليس هو مملوكاً للغير بل لم يتحصل لنا معنى معقول لملكية الالتزام وإن كانت الاعمال قابلة للملك . على أن لازم ذلك بقاء الملك بلا مالك ، فإن الأصيل لا يملكه لأن المفروض أنه قد ملكه للغير ، والفضولي أجنبي عنه بالمرة فلا معنى لكونه هو المالك ، ولا يملكه من له الإجازة لعدم صدور القبول منه ، والملكية لا تكون قهرية بل تحتاج إلى الإيجاب والقبول ، فلا معنى لحصولها قبل القبول . فيبقى الملك بلا مالك ، وهو محال . إذن فلا دليل على لزوم هذا الالتزام وعدم جواز رفع اليد عنه ، لعدم صدق العقد
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 280 | السيد محمد تقي الخوئي