قولان ، أقواهما الثاني ، إلَّا مع فرض العلم بحصول الإجازة بعد ذلك ( * ) الكاشفة عن تحقّقها من حين العقد ( 1 ) . نعم ، الأحوط الأوّل ، لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة . نعم ، إذا تزوّج الأم أو البنت مثلًا ، ثمّ حصلت الإجازة كشف عن بطلان ذلك ( * * ) ( 2 ) .
[ 3896 ] مسألة 33 : إذ ردّ المعقود أو المعقودة فضولًا العقد ولم يجزه لا يترتّب عليه شيء من أحكام المصاهرة ، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلًا أم لا ، لعدم حصول الزوجية بهذا العقد الغير المجاز ، وتبين كونه كأنه لم يكن .
شرح
والحاصل أن العقد الثاني محكوم بالصحّة لصدوره من أهله ووقوعه في محلَّه ، فإن الإجازة لا محل لها لارتفاع الالتزام الأوّل ، ومعه فلا مجال للكشف عن صحّة العقد الأسبق المقتضية لبطلان العقد الثاني لا محالة .
نعم ، بناءً على القول بالكشف الحقيقي بحيث تكون الإجازة مجرّد معرف فقط ، ربّما يقال ببطلان العقد الثاني ، لانكشاف كون الأُخت الأولى زوجة له من حين العقد واقعاً وإن لم يكن هو عالماً به ، ومعه تبطل زوجية الثانية لا محالة .
إلَّا أنك قد عرفت فيما تقدّم ، أن القائلين بالكشف الحقيقي إنما يقولون به مع بقاء الأوّل على التزامه ، وأما مع رفع اليد عنه فلم يعرف منهم قائل به .
( 1 ) عرفت فيما تقدّم أنه لا أثر للعمل بحصول الإجارة بعد ذلك وعدمه ، في جواز التصرف المنافي للالتزام الأوّل ونفوذه ، فإن للأصيل ذلك ما لم يتحقق مفهوم العقد بإجازة الطرف الآخر فعلًا ويؤمر بالوفاء .
( 2 ) ما أفاده ( قدس سره ) ، حتى على تقدير تسليم ما تقدّم منه ( قدس سره ) من كشف الإجازة عن صحّة العقد الأوّل من حينه ، إنما يتمّ في الأُختين والبنت والأُم ، مع فرض تقدّم عقد البنت دون العكس .
وأما فيه ، كما لو تزوّج الأُم فضولة ثمّ تزوّج بنتها قبل إجازتها هي العقد ثمّ
هامش
( * ) بل مع هذا الفرض أيضاً .
( * * ) فيه منع ، نعم يتم ذلك على الكشف الحقيقي ببعض معانيه ، على إشكال فيه أيضاً .