تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة ، أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقي الآخر ، فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث إلى أن يرد أو يجيز . بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور ، لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين ( 1 ) . ولكن الأحوط الإحلاف في الجميع ( * ) بالنسبة إلى الإرث ، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً . [ 3895 ] مسألة 32 : إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين من حيث كونه أصيلًا أو مجيزاً ، والطرف الآخر فضولياً ولم يتحقق إجازة ولا ردّ ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم المصاهرات ( 2 ) ، فلو كان زوجاً يحرم عليه نكاح أُم المرأة وبنتها وأُختها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم عليها التزويج بغيره ؟ وبعبارة أخرى : هل يجري عليه آثار الزوجية وإن لم تجر على الطرف الآخر أوْ لا ؟ .
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) لا يتم بعد التعدي عن وفاة الزوج وبقاء الزوجة ، إلى فرض وفاة الزوجة وبقاء الزوج . فإن الملاك المصحح له ، أعني الاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث ، بعينه موجود في جميع هذه الصور ، ولا يختص هذا بالإرث ، بل يجري في أخذ الزوجة المهر أيضاً ، نظراً للتهمة . وأما دفع الزوج للمهر ، فلا حاجة فيه إلى الحلف ، نظراً لكونه عليه لا له . ( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في نقاط : النقطة الأولى : في لزوم العقد بالنسبة إلى الأصيل أو المجيز ، بحيث لا يكون له رفع اليد عنه ما لم يرد الطرف الآخر . وعدمه ، كما هو الحال في رفع اليد عن الإيجاب قبل القبول .
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط بالإضافة إلى الإرث وإلى أخذ المهر ، وأما بالإضافة إلى بقيّة الأحكام فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف ، مع أنه أحوط .