تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فإن حلف يدفع إليه ( 1 ) . وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف ، لم يدفع ( 2 ) بل يرد إلى الورثة . وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف ( 3 ) . هذا إذا كان متهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث . وأما إذا لم يكن متّهماً بذلك ، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته ، أو كان المهر اللَّازم عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف ( 4 ) .
شرح
بينهما ولا مهر ، إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز عليه ذلك إن هو رضي » . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت » . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 26 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الزوج ، ب 11 ح 1 .. ( 1 ) على ما دلّ عليه صريحاً الصحيح المتقدِّم . ثمّ إن مورد الصحيحة وإن كان هو موت الزوج وبقاء الزوجة ، إلَّا أن الظاهر أنه لا خصوصيّة لذلك كما عليه معظم الأصحاب ، فإنّ موت الزوج إنما ذكر في كلام السائل خاصة . والظاهر أنّ الحلف إنما هو للاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث وهو لا يختص بفرض موت الزوج وبقاء الزوجة ، بل يثبت الحكم مع موت الزوجة وبقاء الزوج أيضاً . ( 2 ) لأنّ ظاهر الصحيحة ترتب الإرث على الإجازة والحلف معاً . ( 3 ) لما تقدّم آنفاً . ( 4 ) لأنّ الظاهر من النص أنّ الحلف ليس تعبّداً محضاً ، وإنما هو طريق لدفع