[ 3892 ] مسألة 29 : إذا زوّج الصغيرين وليهما ، فقد مر أنّ العقد لازم عليهما ( * ) ( 1 ) ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه . وعلى هذا ( 2 ) فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر ( 3 ) .
وأمّا إذا زوّجهما الفضوليان ، فيتوقف على إجازتهما بعد البلوغ ( 4 ) أو إجازة وليهما قبله . فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ، ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد ، لما مرّ من كون الإجازة كاشفة . وإن ردّا ، أو ردّ أحدهما ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، كشف عن عدم الصحّة من حين الصّدور ( 5 ) .
وإن بلغ أحدهما وأجاز ، ثمّ مات قبل بلوغ الآخر ، يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة . فإن بلغ وأجاز ، يحلف على أنه لم يكن إجازته للطمع في الإرث
شرح
( 1 ) مرّ الكلام فيه في المسألة الرابعة من هذا الفصل ، وقد عرفت أن مقتضى صحيحة محمد بن مسلم هو ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ .
( 2 ) لا يخفى عدم تمامية ما أفاده ( قدس سره ) ، من تفرع ثبوت الإرث على لزوم العقد ، وعدم ثبوت الخيار لهما بعد البلوغ . فإنه ثابت حتى مع القول بثبوت الخيار لهما كما اخترناه ، وذلك لأنّ منشأ التوارث إنّما هو صحّة العقد وثبوت الزوجية بينهما ، لا لزومه .
( 3 ) على ما تقتضيه القاعدة ، ويدلّ عليه غير واحد من النصوص الصحيحة صريحاً .
( 4 ) على ما تقتضيه القاعدة في عقد الفضولي .
( 5 ) وتقتضيه مضافاً إلى القاعدة صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال : « النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث
هامش
( * ) مرّ الاشكال فيه ، ولكنّه مع ذلك يثبت بينهما التوارث ، لأنّ المفروض صحّة العقد وإن ثبت لهما الخيار بعد البلوغ .