تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
[ 3891 ] مسألة 28 : إذا كان عالِماً بأنه وكيل أو ولي ، ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية ، فهل يصح ويلزم أو يتوقف على الإجازة ، أو لا يصح ؟ وجوه ( * ) ، أقواها عدم الصحّة ( 1 ) لأنه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليه جائزاً ، فهو كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم . وبعبارة أخرى : أوقع العقد متزلزلًا .
شرح
( 1 ) وتفصيل الكلام في هذه المسألة أن يقال : أن العقد الصادر من الولي أو الوكيل بعنوان الفضولية ، مع العلم بكونه ولياً أو وكيلًا : تارة يكون منجزاً وغير معلق على شيء ، غاية الأمر أنه يقرنه بادعاء كاذب ويبني عليه ، وهو أنه ليس بوكيل أو ولي . وأُخرى يكون معلقاً على إجازة الموكل ، أو هو نفسه . فإن كان من قبيل الأوّل حكم بصحته لا محالة ، إذ لا قصور في الإنشاء أو المنشأ أو شيء آخر مما يعتبر في صحّة العقد ، ومجرد كونه مقروناً ببناء كاذب لا يضرّ بعد تمامية أركان العقد وما يعتبر في صحته . ومن هنا يظهر الحال فيما لو كان المنشئ هو المالك الأصيل بانياً على الفضولية ، مع التفاته إلى كونه مالكاً ، فإنه يحكم بصحته ، لعدم القصور فيما يعتبر في صحّة العقد . وإن كان من قبيل الثاني فالحكم بصحته أو بطلانه ، مبني على الخلاف في اقتضاء التعليق للبطلان وعدمه ، وقد تقدّم الحديث فيه مفصلًا . نعم ، لو أوقع العقد متزلزلًا ، بأن أنشأه منجزاً ومن غير تعليق ، لكن جعل الخيار فيه لنفسه ، حكم ببطلانه ، لأن النكاح لا يقبل جعل الخيار فيه ، على ما تقدّم الكلام فيه فيما تقدّم . إلَّا أنّ الظاهر من عبارة الماتن ( قدس سره ) إرادة التعليق لا جعل الخيار فيه .
هامش
( * ) أقواها الصحّة ، نعم لو علَّق عقده على رضائه أو رضاء موكله متأخِّراً جاء فيه إشكال التعليق ، ولعلّ مراده ( قدس سره ) هو هذه الصورة .