تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ 3890 ] مسألة 27 : إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية ، فتبين كونه وكيلًا فالظاهر صحته ( 1 ) ولزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا . بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر ، على إشكال فيه ( * ) ( 2 ) . وأما إذا أوقعه
شرح
ومن هنا يظهر الحال فيما استشكل فيه الماتن ( قدس سره ) في صدر المسألة ، أعني الصورة الأُولى وهي إجازة العقد دون المهر ، فإنّ الحال فيها كالحال في سائر صور المسألة ، لأن ذكر المهر في العقد لا يقلّ عن الاشتراط ، بمعنى كون التزامه بالعقد معلقاً على الالتزام بذلك المهر . وحينئذ فيجري فيها ما تقدّم في الاشتراط ، من عدم التطابق بين الإيجاب والقبول ، وعدم استناد العقد إلى المجيز ، لأن ما أنشأه هو النكاح بمهر معلوم ، وما قبله المجيز إنما هو طبيعي النكاح . ومعه فلا مجال للحكم بالصحّة . والحاصل أنه يعتبر التطابق بين المجاز والإجازة ، كما يعتبر ذلك في الإيجاب والقبول . ( 1 ) إذ لا يعتبر فيما يصدر عن الوكيل الالتفات إلى الوكالة وإيقاع العقد بعنوان أنه وكيل ، فإنه ليس كالعبادات المتوقفة على النية ، وإنما العبرة في الحكم بالصحّة بالواقع أعني صدوره ممن هو أهل له ومفوض فيه ، وهو متحقق في المقام . ( 2 ) الإشكال قوي جدّاً ، فإن قياس هذه الصورة على الصورة السابقة قياس مع الفارق . فإن المجري للصيغة في الأوّل وكيل حقيقة ، والفعل الصادر منه صادر ممن له السلطنة واقعاً ، فيحكم بصحته على القاعدة وينتسب إلى الموكل لا محالة . وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإن من صدر منه العقد ليس بوكيل وليس له السلطنة على ذلك فإنّ الوكالة ليست من الإيقاعات ، وإنما هي من العقود المتوقفة صحتها على الإيجاب والقبول . ومن هنا فلا ينفع في الحكم بصحّة ما صدر مجرد إنشاء التوكيل ، ما لم يصل ذلك إلى المباشر ويقبله . والحاصل أنّ الفعل في المقام صادر من غير الوكيل ، ولم يتحقق هناك ما يوجب انتسابه إلى من له الأمر ، فيحكم بفساده لا محالة .
هامش
( * ) بل لا يبعد عدم اللَّزوم .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273 | السيد محمد تقي الخوئي