[ 3887 ] مسألة 24 : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ( 1 ) ولا الالتفات إلى ذلك . فلو تخيّل كونه ولياً أو وكيلًا وأوقع العقد ، فتبين خلافه ، يكون من
شرح
اختار شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الأوّل ( 1 )( 1 ) انظر كتاب النكاح 20 : 184 طبع المؤتمر العالمي .حتى بناءً على القول باعتبار الإذن في نفوذ نكاح الفضولي ، وذلك لما يستفاد من صحيحة زرارة الواردة في نفوذ عقد العبد إذا لحقه إذن المولى ، معلَّلًا ذلك بقوله ( عليه السلام ) : « إنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ح 1 .من أنّ العبرة في عدم النفوذ إنما هي معصية السيد ، وحيث إن مع الرضا الباطني للمولى وعلم العبد به لا يكون عاصياً له ، يحكم بصحّة عقده من دون حاجة إلى الإجازة .
إلَّا أن ما أفاده ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه . وذلك لأن المستفاد من قوله تعالى : * ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء 4 : 25 .والنصوص الكثيرة ، اعتبار إذن المولى في نفوذ نكاح المملوك ، وعدم كفاية مجرد الرضا الباطني فيه .
وأما الصحيحة المتقدِّمة فالمراد بالعصيان فيها ليس هو العصيان التكليفي ، أعني المخالفة في التكليف وارتكابه المحرم على ما صرح بذلك في بعض النصوص وإنما المراد به صدور العقد عن عدم الإذن ، وتصرف العبد في نفسه من غير إذن المولى ولذا اعتبر ( عليه السلام ) في جوازه إجازة المولى ، ولم يقل إذا رضي فهو له جائز .
إذن فالمستفاد من الآية الكريمة والنصوص الكثيرة لا سيما ذيل هذه الصحيحة اعتبار الإذن والإجازة في الحكم بالصحّة ونفوذ العقد ، وعدم كفاية مجرّد الرِّضا الباطني .
ومن هنا فيكون الحال في تزويج العبد من غير إذن مولاه كالحال في نكاح الفضولي ، وإن كان بينهما فرق من حيث انتساب العقد وعدمه .
( 1 ) إذ لا خصوصيّة لعنوان الفضولية كي يعتبر قصده ، فإنّ العبرة إنما هي بالواقع