تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الفضولي ( 1 ) ويصحّ بالإجازة ( 2 ) . [ 3888 ] مسألة 25 : لو قال في مقام إجراء الصيغة : ( زوّجت موكِّلتي فلانة ) مثلًا ، مع أنه لم يكن وكيلًا عنها ، فهل يصح ويقبل الإجازة ، أم لا ؟ الظاهر الصحّة ( 3 ) . نعم ، لو لم يذكر لفظ : ( فلانة ) ونحوه ، كأن يقول : ( زوّجت موكلتي ) وكان من قصده امرأة معينة ، مع عدم كونه وكيلًا عنها ، يشكل صحّته ( * ) بالإجازة ( 4 ) .
شرح
والملاك في صحّة العقد إنما هو باستناد العقد بالإجازة إلى المجيز ، وأما العاقد فهو أجنبي عنه ، ولا يقوم إلَّا بدور إنشاء العقد والتلفظ بالصيغة . ( 1 ) لعدم انتساب العقد إلى من له الأمر . ( 2 ) لاستناده إليه حينئذ ، فتشمله عمومات الوفاء بالعقد ، ولا أثر لما قصده الفضولي ، بل ربّما يستفاد ذلك من صحيحة أبي عبيدة المتقدِّمة في المسألة الثامنة عشرة من هذا الفصل ، حيث حكم ( عليه السلام ) بصحّة نكاح الغلام والجارية غير المدركين اللذين زوجهما ولياهما إذا أدركا وأجازا العقد . حيث إنّ المراد بالولي فيها ليس هو الولي الشرعي جزماً ، فإنه ( عليه السلام ) قد حكم في ذيلها بنفوذ نكاحهما إذا كان المزوج لهما هو الأب ، وإنما المراد به الولي العرفي كالأخ والعم ، فإن مقتضى إطلاق الحكم بالصحّة حينئذ هو الحكم بالصحّة ، سواء اعتقد العاقد ولايته ونفوذ عقده أم اعتقد كونه فضولياً ، بل لا يبعد أن يكون الغالب في هؤلاء اعتقاد ولايتهم على القصر ونفوذ تصرفاتهم في حقهم . ( 3 ) فإنّ كلمة ( موكلتي ) بعد ذكر اسمها تكون زائدة لا محالة ، حيث إن العقد يتعلق حينئذ بما ذكر من الاسم . ( 4 ) فإنّ التزويج إنما وقع بعنوان الموكلة ، وحيث إنه ليس وكيلًا عنها ولم يذكر اسمها ، فيحكم بفساده لا محالة .
هامش
( * ) لا إشكال فيها إذا كانت المرأة معيّنة بالقرينة .