تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا يصحّ تزويج الولي في حال إحرامه ، أو إحرام المولى عليه ( 1 ) سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ تصرّفه مقيد بكونه مشروعاً ، فإذا لم يكن كذلك لكون الولي أو المولى عليه محرّماً ، لم يكن له ولاية عليه وحكم ببطلانه ، لما دلّ على أن المحرّم لا يتزوّج ولا يزوّج . وليس هذا لقصور في ولايته ، وإنما القصور في الفعل الصادر منه ، فهو نظير تزويج الخامسة أو ذات البعل . ( 2 ) سواء أكان التوكيل في حال الإحرام ، أم كان في حال إحلاله ، مع وقوع العقد في حال الإحرام . واستدلّ عليه بأنّ الوكيل نائب عن الموكل ، وفعله فعله لانتسابه إليه حقيقة . ومن هنا فإذا صدر العقد من الوكيل في زمان لم يكن الموكل أهلًا له لكونه محرّماً حكم ببطلانه ، لانتساب العقد إليه وهو محرّم . وقد أورد عليه بأنه لا يتمّ فيما إذا كان التوكيل قبل الإحرام ، إذ لم يصدر من الموكل بعد إحرامه ما هو حرام بالنسبة إليه ، ومجرد انتساب العقد إليه في ذلك الحال لا يقتضي بطلانه . إلَّا أنه مدفوع بأن العبرة في البطلان إنما هي في انتساب العقد إليه في حال كونه محرماً ، وحيث إنه لا إشكال فيه في المقام ، إذ لا انتساب إليه قبل الإحرام ، حكم ببطلانه لا محالة . ولذا لا يحتمل الحكم بالصحّة في فرض اختصاص الوكالة بحالة الإحرام . لكن الظاهر عدم تمامية ما استدل به على المدعى في كلا الفرضين . وذلك لأن فعل الوكيل إنما يكون فعل الموكل فيما إذا كان العقد والوكالة صحيحة ، فإنه حينئذ ينتسب كل ما يصدر من الوكيل إلى الموكل حقيقة . وأما إذا كانت الوكالة باطلة كما هو الحال في المقام ، باعتبار أنه ليس لأحد التوكيل فيما ليس له القيام به مباشرة ، فلا معنى لانتساب فعل الغير إليه حقيقة واعتباره فعلًا له . والحاصل أن بطلان العقد في المقام ليس من جهة أن فعل الوكيل فعل الموكل