تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعضاً على ولده ، حراً كان أو عبداً ( 1 ) بل الولاية في الأوّل للحاكم ( 2 ) وفي الثاني لمولاه . وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم ( 3 )
شرح
( 1 ) أمّا مع حرية الولد ، فلأنّ العبد حتى ولو كان مبعضاً ، فهو لا يقدر على شيء وممنوع من التصرف في نفسه فضلًا عن غيره . وأما مع رقيته فالأمر أوضح ، فإن أمره بيد مولاه وليس للأب ولاية عليه حتى ولو كان حراً ، فإن ولايته إنما هي بلحاظ ولده الصغير أو بنته البكر وبالنسبة إليهما خاصة ، وأما بالنسبة إلى مالكهما فدليل ولايته قاصر الشمول له . ( 2 ) تقدّم الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة من هذا الفصل ، وقد عرفت أن الولد إذا كان كبيراً فهو مستقل في أمره يفعل ما يشاء ، وأما إذا كان صغيراً فلا ولاية للحاكم عليه ، إلَّا فيما تقتضيه المصلحة الملزمة ويعلم من الشارع وجوب التصدي إليه وتحقيقه ، وأما في غير ذلك فلا دليل على ولاية الحاكم عليه . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، بل الظاهر من كلماتهم أنه من الواضحات المتسالم عليها . وقد استدلّ عليه في بعض الكلمات بجملة من الآيات الكريمة والنصوص الشريفة كقوله تعالى : * ( لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 141 .. وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 26 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، ب 1 ح 11 .. وقد تعرّض شيخنا الأعظم ( قدس سره ) إلى مناقشة دلالة هذه النصوص مفصّلًا ولقد أجاد ( قدس سره ) فيما أفاد . فإن السبيل المنفي في الآية المباركة إنما هو الحجّة لا التسلَّط عليه ، ولذا يثبت للكافر السلطنة على أجيره المسلم ، حيث يجب عليه تنفيذ ما استأجره عليه . وعلو الإسلام لا يستلزم عدم ثبوت الولاية للكافر على المسلم . فالعمدة في الاستدلال أمران :
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253 | السيد محمد تقي الخوئي