[ 3881 ] مسألة 18 : الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة ( 1 ) سواء كان فضوليّاً من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً حرّا أو عبداً .
شرح
ومما تقدّم يظهر الإشكال فيما أفاده صاحب الوسائل ( قدس سره ) في المقام ، حيث أخذ ( قدس سره ) في عنوان الباب الذي ذكر فيه هذه الرواية : ولا يجوز أن يتولَّى طرفي العقد .
فإنه مضافاً إلى كونه أخصّ من المدعى ، إذ النسبة بين توليه للعقد وكونه وكيلًا عنها إنما هي العموم والخصوص من وجه ، فإن من الممكن أن يوكل هو غيره في القبول عنه ، فلا يكون متولياً لطرفي العقد مردود ، بأنّ الرواية غير ناظرة إلى المنع عن كونه موجباً قابلًا ، وإنما هي ناظرة إلى التوكيل مع جعله شاهداً للعقد .
والحاصل أن الصحيح في المقام هو ما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) ، من جواز توكيلها للرجل الذي يريد تزوّجها ، بل لا مانع من توليه لطرفي العقد ، كما هو الحال فيما إذا كان ولياً على الطرفين ، لعدم الدليل على المنع منه .
( 1 ) وتقتضيه مضافاً إلى القاعدة ، باعتبار أن مقتضى عمومات الوفاء بالعقد هو إنهاؤوه وعدم جواز نقضه وهو شامل للفضولي ، نظراً لعدم اعتبار مقارنة الالتزام للعقد في صدقه ، بل هو صادق حتى مع تأخر الالتزام عنه ، فإنه يوجب انتسابه إليه ومن ثمّ يجب عليه الوفاء به ولا يجوز له نقضه النصوص الواردة في المقام :
كصحيحة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال : « النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز عليه ذلك إن هو رضي » . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه ، حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » .