المحمولة على الكراهة ( 1 ) أو غيرها من المحامل .
شرح
( 1 ) وهو بعيد جدّاً . فالصحيح أن يقال : إن الموثقة أجنبية عن محل الكلام بالمرّة فإنها غير ناظرة إلى توكيل الزوج في إجراء العقد ، وإنما هي ناظرة إلى اعتبار الإشهاد في الزواج ، والسؤال عن كفاية شهادة الزوج في المقام ، فهو نظير ما ورد في القذف بالزنا من السؤال عن عدّ الزوج في جملة الشهود ، وحيث إن هذا مما لا يقول به أحد منا ، فلا بدّ من حملها على التقية لذهاب العامة إليه .
وبعبارة أخرى نقول : إنّ المشهور بين فقهاء العامّة اعتبار حضور شاهدين حال الزواج ، وقد ذهب بعضهم إلى كفاية حضورهما حال الزفاف وإن لم يكونا حاضرين حال العقد ، واعتبر بعضهم كونهما غير الزوج والزوجة ، وذكر بعضهم أنه لا بأس بكون أحدهما هو الوكيل ، وأما عندنا فالإشهاد غير معتبر في صحّة النكاح إجماعاً . نعم ، هو معتبر في الطلاق ، ولا يجوز أن يكون الزوج هو أحد الشاهدين . وأما الوكيل فقد ذكر في المسالك وجهين : كفايته لإطلاق أدلَّة اعتبار الشاهدين غير الزوج والزوجة ، وعدمها لكونه نائباً مناب الزوج فيثبت له ما ثبت له ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 115 ..
إذا عرفت ذلك فنقول : إن هذه الموثقة لما كانت دالَّة على عدم كفاية شهادة الزوج الوكيل في النكاح ، باعتبار أن قوله ( عليه السلام ) : « لا » متعلق بالتوكيل بجميع شؤونه وخصوصياته ، فلا بدّ من حملها على التقية ، إذ قد عرفت عدم اعتبار الإشهاد في النكاح عندنا بلا خلاف ، وإنما هو معتبر عندهم خاصة .
ثمّ إنّ صاحب المسالك ( قدس سره ) قد رمى الرواية بضعف السند ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام 7 : 153 .. وهو مبني على اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص في الرواة في صحّة الرواية ، وهو مما لا نقول به ، بل ولا يلتزم به هو ( قدس سره ) أيضاً ، وإلَّا فرواة الرواية ثقات جميعاً ولا خدشة في أحد منهم .