فتكون للجدّ إذا كان مسلماً ( 1 ) وللحاكم إذا كان كافراً أيضاً ( 2 ) . والأقوى ( 3 ) ثبوت ولايته على ولده الكافر ( * ) .
شرح
الأوّل : انصراف الأدلَّة . فإن المتفاهم العرفي منها كون الولاية من جهة احترامهم وأداء حقوقهم ، فلا تشمل الكافر الذي يجب عدم موادته والابتعاد عنه .
الثاني : قاعدة الإلزام . فإنّ الكفار وبحسب ما هو معلوم من الخارج لا يلتزمون بجواز إنكاح الصغير مطلقاً ، كما لا يلتزمون بالولاية على بناتهم الأبكار وتوقف نكاحهنّ على إذنهم ، وحينئذ فمقتضى هذه القاعدة سقوط الولاية عنه ، والالتزام بصحّة نكاحها من غير إذنه .
( 1 ) لعموم أدلة ولايته .
( 2 ) قد عرفت الكلام في ولاية الحاكم ، فلا نعيد .
( 3 ) وهو إنما يتمّ فيما إذا كان الزوج مسلماً ، وكان المستند في نفي ولاية الكافر على ولده المسلم قوله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * أو قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام يَعْلو ولا يُعْلى عليه » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي 6 : 205 ، فيض القدير 3 : 179 ، الفردوس بمأثور الخطاب 1 : 116 ح 395 .فإنه حينئذ يمكن أن يقال بثبوت ولايته عليه ، لعدم شمول الدليلين له .
وأمّا إذا كان الزوج كافراً ، أو كان المستند في نفيها عنه انصراف أدلَّة الولاية عن الكافر أو قاعدة الإلزام كما عرفت أنه هو الصحيح ففيما أفاده ( قدس سره ) إشكال بل منع . فإن الزوج إذا كان كافراً لم يعتبر في نكاحهما شيء من شرائط الإسلام من إذن الأب أو غيره ، فإنّ لكل قوم نكاحاً . وكذا لو كان مسلماً ، ولكن كان المستند في النفي ما اخترناه ، فإنّ مقتضاه هو الحكم بالصحّة سواء أرضي الأب أم لم يرض ، لعدم الولاية له بمقتضى انصراف الأدلة وقاعدة الإلزام ، فإنهما شاملان للمقام أيضاً .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .