أو نحوه ( * ) ( 1 ) .
وكذا لا ولاية للأب والجدّ مع جنونهما ونحوه ( * * ) ( 2 ) . وإن جُنّ أحدهما دون
شرح
ثمّ كان عليه ( قدس سره ) أن يذكر اعتبار الرشد ، فإنّ السفيه محجور عليه في التصرّفات المالية أيضاً .
( 1 ) كالسكر .
ثمّ إنّ المراد بنفي الولاية ، إن كان عدم الولاية من باب السالبة بانتفاء الموضوع باعتبار أنّ الولاية عبارة عن التسلط والتمكن من التصرف في ماله أو مال غيره وهو يتوقف على الشعور والإدراك ، فهو واضح ، إلَّا أن مقتضاه نفي الولاية عن النائم والغافل أيضاً ، لعدم تمكَّنهما من التصرف لعدم الشعور وقصورهما عن التصرّف .
وإن كان عدم الولاية بمعنى سلبها عنهما وانتقالها إلى غيرهما ، كما هو الحال في الصغير والمجنون على ما هو ظاهر العبارة ، فلا يمكن إثباته بدليل . ومن هنا فلو أُغمي على رجل ، لم يكن لأبيه أو الحاكم التصرف في أمواله بالبيع والشراء وغيرهما .
نعم ، لو كانت فترة نومه أو إغمائه طويلة إلى حد لم يتمكن معه من التصرف في ماله ، وكان المال في معرض التلف ، ثبتت الولاية عليه حسبة ، لأنّ مال المسلم محترم ويجب حفظه . إلَّا أنه أجنبي عن انتقال الولاية بالإغماء إلى غيره .
والحاصل أن ما أفاده ( قدس سره ) من نفي الولاية عن المغمى عليه ومن هو بحكمه وانتقالها إلى غيره ، غير تامّ ولا يمكن إثباته بدليل .
( 2 ) الكلام في هذا الفرع يقع في مقامين :
الأوّل : في ولايتهما على الصغير والصغيرة .
الثاني : في اعتبار إذنهما في نكاح الباكر .
أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الشك في عدم ثبوتها لهما ، فإنهما إذا كانا محجورين عن
هامش
( * ) لا تنتقل الولاية عن المالك إلى غيره بالإغماء ونحوه .
( * * ) إذا كان زمان الإغماء ونحوه بل الجنون أيضاً قصيراً فالظاهر أنّ البكر البالغة لا تستقل في أمرها ، بل لا بدّ لها من الانتظار حتّى يفيق أبوها أو جدّها فتستجيز منه .