[ 3879 ] مسألة 16 : يشترط في ولاية الأولياء المذكورين البلوغ ، والعقل والحرية ، والإسلام إذا كان المولى عليه مسلماً .
فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما ( 1 ) من عبد أو أمة ، بل الولاية حينئذ لوليهما . وكذا مع فساد عقلهما ( 2 ) بجنون ( 3 ) أو إغماء
شرح
في كونه أمارة كاشفة عن الرضا الباطني ، ولم تدلّ على تنزيله منزلة الرضا نفسه ، كي يكون حكماً تعبدياً ويكون له موضوعية ، بحيث يكتفى به حتى مع العلم بعدم الرضا . وحينئذ فحيث إنه مع العلم بعدم الرضا يسقط عن الكاشفية ، فلا وجه للاستناد إليه والاكتفاء به .
وأما التفصيل في باقي الصور فلم يظهر له وجه .
والذي يظهر بالتأمل في هذه النصوص أن السكوت إنما هو منزل منزلة الإذن الذي هو أمارة وكاشف عن الرضا الباطني ، ولذا عرفت خروج فرض الاطمئنان بعدم رضاها قلباً ، ومن هنا تكون حجية السكوت على حدّ حجية الإذن الصريح . وحيث إنه حجة ما لم يعلم عدم رضاها ، يكون الأمر في السكوت كذلك أيضاً ، من غير فرق بين قيام الظن بالوفاق أو الخلاف وعدمه ، فإن الأمارات كاشفة كشفاً نوعياً وحجة بقول مطلق ما لم يحصل العلم بالخلاف ، على ما هو محرر في محلِّه .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، للحجر عليهما في التصرف فيما يملكانه ، فتكون الولاية لوليهما لا محالة .
( 2 ) العبارة لا تخلو من قصور ، فإن ظاهرها رجوع الضمير إلى الصغير والصغيرة إلَّا أنه غير مراد جزماً ، فإن الجنون مانع عرضي فلا يكون له أثر مع وجود المانع الذاتي أعني الصغر بل المراد به المالكان الكبير والكبيرة إذا عرض عليهما الجنون كما يشهد له عدم تعرضه ( قدس سره ) لحكمهما بعد ذلك .
( 3 ) لأنه محجور عليه ، فيكون تصرّفه بمنزلة العدم ، وحينئذ فتنتقل ولايته إلى وليِّه لا محالة .