تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 3877 ] مسألة 14 : يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ( 1 ) . وإن لم يكونا فتوكل أخاها ، وإن تعدّد اختارت الأكبر .
شرح
( 1 ) لا يخفى اختصاص مورد الكلام بالثيب ، وعدم شموله للبكر لأنها لا تملك أمرها ، لما عرفت من اعتبار انضمام رضا أبيها أو جدها إلى رضاها . نعم ، لو قلنا باستقلالها في النكاح ، فلا بأس في القول باستحباب استئذانها لهما . وذلك لما ورد من أن البكر لا تتزوج إلَّا بإذن أبيها ، فإنّ ظاهره توقّف صحّة عقدها عليه ، فإذا فرض رفع اليد عن هذا الظهور ، تعيّن حملها على الاستحباب لا محالة . وكيف كان ، ففي مورد الكلام لا يمكن إثبات استحباب الاستئذان بعنوانه الخاص نظراً لعدم الدليل عليه . ودعوى أن الروايات الدالة على اعتبار استئذانها إذا سقطت عن ظهورها في الوجوب ، حملت على الاستحباب لا محالة . مدفوعة بأنه لم يرد في المقام ولا رواية واحدة تدل على اعتبار استئذان الثيب لأبيها في النكاح ، كي تحمل على الاستحباب بعد رفع اليد عن ظهورها في الوجوب . نعم ، ورد ذلك في البكر ، وقد عملنا بظاهرها كما عرفت فيما تقدّم . كما وردت روايات مطلقة تدلّ على اعتبار استئذان الجارية ، من غير تقييد بالبكر أو الثيب ، إلَّا أنها محمولة على البكر جمعاً بين الأخبار ، وبعد تقييدها لا وجه لحمل الأمر على الاستحباب . وأما الاستدلال على المدعى برواية سعيد بن إسماعيل عن أبيه ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلًا فيزوّجها من غير علمهم ، قال : « لا يكون ذا » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 3 ح 15 .. فمردود بأنها أجنبية عما نحن فيه ، فإنها دالَّة على وجوب الإعلام ، ولذا لم يذكر فيها الأب خاصّة وإنما ذكر الأقرباء أيضاً ، فلا دلالة لها على استحباب الاستئذان .