وكذا الأمة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إني كنت مملوكاً لقوم ، وإني تزوجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ثمّ أعتقوني بعد ذلك فأُجدِّد نكاحي إياها حين أعتقت ؟ فقال له : « أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم » ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيروا علي . قال : فقال : « سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 26 ح 1 ..
وصحيحة الحسن بن زياد الطائي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت رجلا مملوكاً فتزوّجت بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقني الله بعد ، فأُجدد النكاح ؟ قال : فقال : « علموا أنك تزوّجت » ؟ قلت : نعم ، قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئاً . قال : « ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 26 ح 3 ..
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على صحّة العقد عند لحوق الإجازة .
( 1 ) خلافاً لما ذهب إليه صاحب الحدائق ( قدس سره ) ، حيث فصل بين العبد والأمة ، فالتزم بصحّة عقد العبد إذا لحقته الإجازة ، بخلاف الأمة فإنّ عقدها لا يصحّ حتى وإن لحقته الإجازة . بدعوى أنّ النصوص كلها واردة في العبد خاصة ، فتبقى الأمة مشمولة للقاعدة المقتضية للبطلان ( 3 )( 3 ) الحدائق 24 : 202 ..
وما أفاده ( قدس سره ) إنما يتمّ لو انحصرت نصوص صحّة عقد العبد عند لحوق الإجازة بما تقدّم . فإنه حينئذ يمكنه أن يقال بأن القاعدة لما كانت تقتضي البطلان وكانت نصوص الصحّة مختصة بالعبد ، كان مقتضى الصناعة الحكم بالبطلان في عقد الأمة ، لعدم الدليل على خروجها عن القاعدة . إلَّا أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّ في نصوص الصحّة ما يقتضي التعدي من العبد إلى الأمة ، ويدلّ على شمول الحكم لها أيضاً