والإجازة كاشفة ( 1 ) . ولا فرق في صحته بها بين أن يكون بتوقعها ، أو لا بل على الوجه المحرم .
شرح
المتأخر لا يقلب النكاح السابق عن وصف كونه من غير إذن إلى كونه صادراً عن الإذن .
إذن فالصحيح في المقام هو التمسك بما ذكرناه لإثبات المدعى .
( 1 ) وذلك فلأن النقل وإن كان ممكناً في نفسه بل قد وقع في بعض الموارد ، كبيع الصرف والسلم فيما إذا تأخر القبض عن العقد حيث يكون البيع في زمان والملكية في زمان آخر ، وكذا كل ما هو مشروط بالقبض كالهبة والوقف على جهة معينة إذا تأخر القبض من العقد ، إلَّا أن الدليل لا يساعد عليه ، باعتبار أن الإجازة والإمضاء إنما تتعلَّقان بالعقد الذي وقع في حينه ، ومن هنا فيكون الحكم بالملكية من حين الإجازة على خلاف الإمضاء ودليل النفوذ ، فيحتاج إلى دليل خاص ، وحيث إنه مفقود فلا مجال للالتزام به .
بل هو منافٍ لظاهر صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاماً ، ثمّ قدم سيِّدها الأوّل فخاصم سيدها الأخير فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا أُرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 88 ح 1 ..
فإنها ظاهرة في الكشف والحكم بالصحّة من حين صدور العقد ، وإلَّا لكان على المشتري أن يدفع لسيدها الأوّل مهر أمثالها نظراً لوطئه أمة الغير شبهة ، والحال أنه ( عليه السلام ) لم يتعرض لذلك .
وصريح صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين ؟ قال : فقال : « النكاح جائز ، أيهما