تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
من غير إذنه ( 1 ) كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما ( 2 ) كذلك ، حتّى لو كان لهما أب حرّ . بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً ( * ) ( 3 ) إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ، ولولا مع إجازة المولى .
شرح
وقال تعالى : * ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 25 .. حيث يستفاد منها أنّ أمر تزويجهما بيد المولى ، فله أن يزوِّجهما وله أن يمتنع عن ذلك . وقال تعالى : * ( ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل 16 : 75 .. فإنّها دالَّة على أنّ المملوك سواء في ذلك العبد والأمة ليس له من الأمر شيء ، ومن هنا فلا يترتّب على ما يقوم به من معاملات وغيرها ومنها النكاح أي أثر . وأمّا النصوص فهي متضافرة وكثيرة ، بل في بعضها التصريح بأنّه ليس له النكاح والطَّلاق ، وإنّ من تزوّج بالأمة من دون إذن سيِّدها كان زانياً . ويدلّ عليه ما ورد من أنّ طلاق الأمة بيد المولى إذا زوَّجها من العبد ، وبيد الحر إذا زوَّجها منه . وعلى كلٍّ ، فالحكم ممّا لا خلاف فيه بينهم ، وتدلّ عليه الآيات الكريمة والنصوص المتضافرة ، بل ومع غضّ النظر عن ذلك تقتضيه القاعدة . فإنّ العبد والأمة لمّا كانا قابلين للتزويج ، ولم يكن لهما من الأمر شيء ، كان أمر ذلك بيد المولى لا محالة . ( 1 ) ويقتضيه ما تقدّم . ( 2 ) لما تقدّم أيضاً . ( 3 ) وهو مبني على ما اختاره جماعة في محلَّه ، من ثبوت الحرمة لمقدّمة الحرام إذا كان بقصد ترتّب الحرام عليها ، نظير حرمة المقدّمة التوليدية . إلَّا أنّنا قد ذكرنا هناك أنّه لا دليل على هذا المدّعى بالمرّة ، إذ أنّ قصد الإتيان بالحرام إنّما يدخل في نيّة المعصية وهو نوع من التجرُّؤ ، وقد عرفت أنّه لا دليل على حرمته وإن كان فيه نوع
هامش
( * ) ليس هذا حراماً شرعيّاً ، بل هو داخل في نيّة المعصية وهي نوع من التجرُّؤ .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14 | السيد محمد تقي الخوئي