ولا يبعد الإلحاق ( * ) ، بدعوى أن المتبادر من البكر من لم تتزوّج ( 1 ) . وعليه فإذا تزوّجت ومات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ، لا يلحقها حكم البكر ( 2 ) . ومراعاة الاحتياط أوْلى .
شرح
إلَّا أن الأخبار الواردة بهذا المضمون جميعاً باستثناء صحيحة الحلبي ضعيفة الإسناد ، فإن رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ضعيفة بالقاسم الذي يروي عن أبان فإنه مشترك بين الثقة وغيره .
وأما صحيحة الحلبي فهي قاصرة من حيث الدلالة ، فإنه ( عليه السلام ) ليس بصدد بيان القضية الشرطية وإن النكاح معتبر في كونها « أملك بنفسها » وإنما هو ( عليه السلام ) بصدد تكرار الموضوع المسؤول عنه أعني الثيب بلسان ذكر الوصف الغالب ، باعتبار أن الثيبوبة غالباً ما تكون بالنكاح ، فيكون المعنى أن المرأة أملك بنفسها إذا كانت ثيبة . ومن هنا فلا تكون للرواية دلالة في تقييد الثيبوبة بالتي زالت عذرتها بالدخول بها بالنكاح الصحيح ، بل التقييد بعد الروايات المطلقة وتصريح صحيحة علي بن جعفر باعتبار الدخول خاصة بعيد جدّاً .
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) مذكور في رواية واحدة خاصة ، هي رواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلَّا برضا منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 9 ح 3 ..
إلَّا أنها مضافاً إلى ضعف سندها بإبراهيم بن ميمون مطلقة لا تصلح لمعارضة صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة ، بل المتعين رفع اليد عن إطلاقها ، وحملها على الغالب في الزواج حيث يستتبع الدخول بها .
( 2 ) ظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
هامش
( * ) بل هو بعيد ، ودعوى التبادر لا أساس لها .