تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأمّا إذا ذهبت بالزِّنا أو الشّبهة ففيه إشكال ( 1 ) .
شرح
قال : « نعم ، ليس يكون للولد أمر إلَّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلَّا أن تستأمر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 9 ح 8 .في أن المرأة التي لا تحتاج إلى إذن أبيها في صحّة النكاح إنما هي التي دخل بها ، ومن هنا فتكون هذه الرواية شارحة للنصوص الكثيرة الدالة على احتياج البكر إلى إذن أبيها في نكاحها . وعلى هذا الأساس يظهر صحّة ما أفاده الماتن ( قدس سره ) ، من أن البكارة إذا ذهبت بغير الوطء فحكمها حكم البكر . ( 1 ) بعد ما عرفت أن المراد بالبكر هي من لم يدخل بها ، يقع الكلام في أنه هل لا يعتبر إذن الأب في نكاح مطلق الثيب ، أو أنه يختص بالتي دخل بها دخولًا شرعياً صحيحاً ؟ مقتضى إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدِّمة هو الأوّل ، فإنه ( عليه السلام ) لم يعتبر في اعتبار استثمار المرأة إلَّا الدخول بها من غير تعرض لاعتبار كون ذلك عن زواج صحيح ، إلَّا أن هناك عدة روايات قد يستدلّ بها على الثاني : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : « هي أملك بنفسها ، تولي أمرها من شاءت إذا كان كفأً بعد أن يكون قد نكحت رجلًا قبله » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 3 ح 4 .. ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : « نعم ، هي أملك بنفسها ، تولي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجاً قبله » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 3 ح 12 .وغيرهما من الأخبار .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 221 | السيد محمد تقي الخوئي