وأمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفء شرعاً ( 1 ) فلا يكون عضلًا ( 2 ) . بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفء عرفاً ( 3 ) ممن في تزويجه غضاضة وعار عليهم كان كفأً شرعياً . وكذا لو منعها من التزويج بكفء معين مع وجود كفء آخر ( 4 ) .
شرح
ما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلَّا ما احتاج إليه مما لا بدّ منه ، إنّ الله لا يحب الفساد » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 17 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب 78 ح 2 .. فإن تحديد ولاية الأب إذا ثبت في المال ، ثبت في العرض بطريق أولى فلا يكون للأب منعها عن التزويج بالمرة ، لأنه فيه الفساد والله لا يحب الفساد .
رابعاً : دليل نفي الحرج إذا فرضنا أن في بقائها كذلك حرجاً ، فإن هذا الدليل يرفع في هذه الحالة اعتبار إذن الأب والجد على نحو الاستقلال أو الاشتراك .
وتقريب ذلك : أن المستفاد من إطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة ، أن أمر الزواج إنما هو بيد المرأة نفسها ومن دون أن يكون للأب أو الجد دخل فيه ، وقد رفعنا اليد عن ذلك لما دلّ على اعتبار رضاهما ، فإنّ هذه النصوص تقيد تلك الإطلاقات لا محالة ، لكن هذه النصوص لما كانت هي نفسها مقيدة بغير فرض الحرج لدليل نفي الحرج ، كان المقيد للمطلقات هو خصوص ما لم يكن اعتبار إذنه حرجياً .
( 1 ) والمراد به هو من ورد النهي عن التزويج بهم ولو بنحو الكراهة ، كشارب الخمر ، وتارك الصلاة والمتجاهر بالفسق . وليس المراد به من يفقد الكفاءة المعتبرة شرعاً في صحّة النكاح ، كالإسلام إذا كانت المرأة مسلمة ، إذ إنها لا بدّ منها وبدونها يحكم ببطلان العقد ، سواء أذن الأب أم لم يأذن ، كانت البنت بكراً أم ثيباً .
وليس هذا الفرض محلًا للخلاف ، من حيث كونه عضلًا وعدمه ، وسقوط ولاية الأب والجد وعدمه .
( 2 ) لشمول أدلة الولاية بإطلاقها لهذا الفرض أيضاً .
( 3 ) لإطلاقات أدلة اعتبار إذن الأب وولايته ، وعدم ما يقتضي الخلاف .
( 4 ) لشمول إطلاقات أدلة اعتبار إذنه لهذه الصورة أيضاً .