وكذا يسقط اعتبار إذنه إذا كان غائباً لا يمكن الاستئذان منه ، مع حاجتها إلى التزويج ( 1 ) .
[ 3865 ] مسألة 2 : إذا ذهبت بكارتها ( * ) بغير الوطء من وثبة ونحوها فحكمها حكم البكر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه . ويقتضيه ما دلّ على سقوط ولاية الأب عند العضل ، فإنه بحكمه .
( 2 ) محتملات المراد بالبكارة ثلاثة :
الأوّل : من لم تذهب عذرتها .
الثاني : من لم تتزوّج .
الثالث : من لم يدخل بها .
والروايات الواردة في المقام على كثرتها لم تتعرّض إلى معنى البكر والثيب بهذين العنوانين ، والذي يظهر من اللغة ويساعد عليه العرف أنّ البكر هي التي لم يدخل بها ، وهو المستفاد من قوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الواقعة 56 : 35 36 .بضميمة قوله تعالى : * ( فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الرحمن 55 : 56 ..
فإنّ من الواضح أن الآية الثانية ناظرة للأُولى ، وبصدد تفسير ما ورد فيها من وصف حور الجنة بالأبكار ، كما يظهر ذلك جلياً من الآيات المتقدِّمة والمتأخرة عن الآيتين المذكورتين .
هذا كلَّه مضافاً إلى صراحة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير إذنها ؟
هامش
( * ) يعني عذرتها ، وإلَّا فالبكارة لا تزول بغير الوطء .