والقول بتوقّف ولايته على بقاء الأب كما اختاره جماعة ضعيف ( 1 ) . وأضعف منه القول بتوقّفها على موته ( 2 ) كما اختاره بعض العامّة .
[ 3867 ] مسألة 4 : لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب ( * ) أو الجدّ بعد بلوغها ورشدها ، بل هو لازم عليها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) نسب القول به إلى جملة من الأصحاب .
واستدل عليه بصحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدِّمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الجد إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حياً وكان الجدّ مرضياً جاز » ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 217 ه 3 .. فإن مقتضى مفهوم الشرط عدم ثبوت الولاية له عند عدم الأب ، وإلَّا لكان الشرط لغواً .
إلَّا أن للمناقشة في ذلك مجالًا . فإنّ الظاهر عدم ثبوت المفهوم لهذا الشرط ، وذلك لأن المصرح به في جملة من الروايات المعتبرة ، أنّ المراد بالجواز في المقام هو الجواز على الأب ، بمعنى أنه ليس له معارضة الجد ونقض إنكاحه لها . ومن هنا يكون ذكر الشرطية في هذه الصحيحة من قبيل القضايا التي تساق لبيان وجود الموضوع ، فإنّه إذا لم يكن الأب موجوداً لم يكن موضوع لمعارضة الجد ، وكون ولاية الجدّ نافذةً في حقِّه . وإذا لم يكن للشرطية مفهوم ، كانت المطلقات سالمة عن المعارض والمقيّد .
إذن فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن ( قدس سره ) ، من ثبوت الولاية للجدّ مطلقاً .
( 2 ) فإنّه باطل جزماً ، لدلالة جملة كبيرة من النصوص على ثبوت الولاية له في حياة الأب ، بل وكون ولايته أقوى من ولاية الأب ، ولذا يتقدم إنكاحه على إنكاح الأب ، ما لم يكن إنكاح الأب أسبق زماناً من إنكاحه .
( 3 ) ويقتضيه مضافاً إلى إطلاقات ما دلّ على نفوذ عقد الأب والجد خصوص
هامش
( * ) هذا هو المعروف ، بل ادعي فيه عدم الخلاف ، إلَّا أنّ في رواية صحيحة ثبوت الخيار لها وللصغير بعد بلوغهما فيما إذا زوّجهما أبواهما حال الصِّغر ، فالاحتياط في هذه الصورة لا يُترك .