ولو تزوّجت من دون إذن الأب ، أو زوّجها الأب من دون إذنها ، وجب ( 1 ) أما إجازة الآخر ، أو الفراق بالطلاق .
شرح
بالأب ما يعم الأب بلا واسطة والأب مع الواسطة .
والذي يدلَّنا على ذلك جملة من الروايات المعتبرة الدالة على ثبوت الولاية للجد في كل مورد ثبتت للأب ، معللًا ذلك بأن فعل الجد نافذ على الأب ، وبذلك تكون حاكمة على أدلة اعتبار إذن الأب في نكاح البكر ، وهي كثيرة :
منها : معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه » قال : « ولابنه أيضاً أن يزوّجها ، فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ، فالجدّ أولى بنكاحها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 11 ح 7 .. فإنها وبإطلاقها تشمل الصغيرة والكبيرة البكر .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوي أن يزوج أحدهما وهوى أبوه الآخر ، أيّهما أحقّ أن ينكح ؟ قال : « الذي هوى الجد أحق بالجارية ، لأنّها وأباها للجدّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 11 ح 8 ..
ومنها : معتبرة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الجد إذا زوّج ابنة ابنه ، وكان أبوها حياً وكان الجد مرضياً ، جاز » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 11 ح 4 .. ومقتضى إطلاقها وإن كان الجواز على الإطلاق ، إلَّا أنها وبقرينة الروايات السابقة تحمل على الجواز على الأب خاصة . وهي بإطلاقها تعمّ الصغيرة والكبيرة البكر .
( 1 ) احتياطاً ، فراراً من الوقوع في الحرام .