تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
[ 3864 ] مسألة 1 : تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين ( 1 ) والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ ( 2 ) بل والمنفصل على الأقوى ( 3 ) . ولا ولاية لهما على البالغ
شرح
يظهر الحال في أولادهم . ( 1 ) بلا إشكال . والروايات الدالَّة على ثبوتها مستفيضة ، بل لا خلاف فيه إلَّا ما يُنسب إلى ابن أبي عقيل من إنكار ولاية الجدّ وكأنه استند في ذلك إلى النصوص الدالة على حصر الولاية في الأب . إلَّا أنه لا بدّ من رفع اليد عن هذه الروايات ، وذلك للنصوص الكثيرة الدالة صريحاً على نفوذ عقد الجد على ابنه أعني والد البنت وأنه يقدم إنكاح الجد للبنت على إنكاح الأب لها ، فإنها تقتضي أولوية ولاية الجد على ولاية الأب ، كما لا يخفى . والحاصل أن إنكار ولاية الجد بعد الالتفات إلى هذه النصوص ، ليس في محله ولا يمكن المساعدة عليه . ( 2 ) بلا خلاف فيه بينهم ، بل قد حكي عليه الاتفاق والإجماع . ( 3 ) وفاقاً للمحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 325 .وصاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 186 .وشيخنا الأعظم في رسالة النِّكاح ( 3 )( 3 ) رسالة النكاح 20 : 177 178 طبع المؤتمر العالمي .. وهو الصحيح ، لعدم الفرق في الجنون بين المتصل بالبلوغ والمنفصل عنه فإن حالهما واحد من حيث ثبوت الولاية ، فالدليل المقتضي لثبوتها في الأوّل هو بعينه يقتضي ثبوتها في الثاني . اللَّهمّ إلَّا أن يثبت إجماع على الخلاف ، لكنه وبالمعنى المعتبر أعني كشفه عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) غير ثابت جزماً ، وذلك لكونه معلوم المدرك . فإن الأصحاب إنما التزموا بثبوتها عند اتصال الجنون بالبلوغ من جهة التمسك باستصحاب بقاء الولاية ، باعتبار أنها كانت ثابتة قبل البلوغ جزماً ، فإذا شك حين