فيه أب أُم الأب ( 1 ) والوصي لأحدهما مع فقد الآخر ، والسيد بالنسبة إلى مملوكه والحاكم . ولا ولاية للأُم ( 2 ) ولا الجد من قبلها ، ولو من قبل أُم الأب ،
شرح
( 1 ) ويقتضيه مضافاً إلى أصالة عدم ثبوت ولاية لأحد على غيره إلَّا من خرج بالدليل ، باعتبار أن نفوذ العقد يحتاج إلى الدليل ، وإلَّا فهو محكوم بالبطلان مفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : « إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 12 ح 1 .. فإن مقتضاه انحصار الولاية فيهما ، وعدم ثبوتها لغيرهما على الإطلاق .
وكيف كان ، فالحكم مما لا خلاف فيه ، إلَّا ما ينسب إلى ابن الجنيد ( قدس سره ) من الالتزام بثبوت الولاية له أيضاً ، مستدلًا ببعض النصوص الواردة في ولاية الأم ( 2 )( 2 ) مجموعة فتاوى ابن الجنيد : 252 مسألة 2 .وستعرف الحال فيها عند التعرض لها في التعليقة الآتية .
( 2 ) كما يقتضيه الأصل ، بل الإجماع المحكي في كلمات غير واحد ، حيث لم يخالف فيه إلَّا ابن الجنيد ، وقد يستدل له برواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلَّا برضا منها » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 9 ح 3 .حيث إن ظاهرها عدم اختصاص الولاية للأب وثبوتها للأُم أيضاً .
إلَّا أنه مندفع بأنها مضافاً إلى معارضتها للروايات الصحيحة المستفيضة الدالة بمجموعها على دوران أمر الجارية بين أن يكون بيدها مستقلة ، أو يكون بيد أبيها مستقلا ، أو يكون بيدهما معاً ، حيث إن المستفاد منها أنه ليس للأُم من أمرها شيء لا دلالة لها على انفراد الأُم في الولاية عليها ، بل غاية ما تدلّ ثبوت الولاية لها منضمة إلى الأب ، وهو مخالف للإجماع المحقق القائم على استقلال الأب في الولاية وعدم وجود ضميمة في ولايته .