ولا الأخ ( 1 )
شرح
والذي يهون الخطب أن هذه الرواية ضعيفة سنداً ، وإن عبر عنها في بعض الكلمات بالموثقة ، فإن إبراهيم بن ميمون لم يرد فيه مدح فضلًا عن التوثيق .
فالرواية ساقطة من هذه الجهة ، ولا تصلح للاستناد إليها .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، ويقتضيه الأصل .
نعم ، ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن : * ( الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * قال : « هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفا فقد جاز » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 8 ح 4 .. وقد عبّر عنها بالخبر ، وهو مشعر بضعف سندها . ثمّ ناقشها بلزوم تأويلها أو حملها على التقيّة ، حيث ذهب العامّة إلى ثبوت الولاية له عند عدم الأب ( 2 )( 2 ) الجواهر 29 : 171 ..
إلَّا أنه قد ورد التعبير عنها في كلمات بعضهم بالصحيحة .
والصحيح هو ما يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، فإن هذه الرواية ضعيفة ، فإن أحمد بن محمد بن عيسى يرويها عن البرقي أو غيره ، وحيث لم يعرف ذلك الغير تكون الرواية ضعيفة .
وكيف كان ، فلا أثر لهذا النص بالخصوص ، إذ قد ورد مضمونها في جملة كبيرة من الأخبار المعتبرة ، بل في بعضها التصريح بثبوت الولاية له ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 8 ..
غير أن هذه الروايات على كثرتها لا بدّ من تأويلها والتصرف فيها ، بحملها على ما إذا كان الأخ وكيلًا عنها ، أو إلغائها وحملها على التقية ، للإجماع والقطع بعدم ثبوت الولاية له عليها . إذ كيف يمكن أن تكون للأخ ولاية عليها ، ولو في خصوص فرض عدم وجود الأب ، مع عدم ذهاب أحد منا إلى ذلك على الإطلاق ! فإنّ فرض تصدي الأخ لشؤون أُخته خارجاً ليس بفرض نادر ، والحال أنه لم يذهب إلى ثبوت الولاية