فصل
في أولياء العقد
وهم الأب ، والجدّ من طرف الأب ( 1 ) ، بمعنى : أب الأب فصاعداً ، فلا يندرج
شرح
وهكذا الحال بالنسبة إلى ما كان الإقرار بنفسه مصداقاً للإنشاء ، كما لو أخبر من له الفسخ بالفسخ ، أو أخبر الزوج في أثناء العدة عن الرجوع بزوجته ، فإنه خارج عن محل الكلام أيضاً ، حيث إنّ هذا الإخبار بنفسه يعتبر فسخاً ورجوعاً ، لأنه يبرز الاعتبار النفساني من غير حاجة إلى ثبوت رجوع سابق .
هذا وقد نسب شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في رسالته في قاعدة « من ملك » إلى الشهيد ( قدس سره ) أنه استشكل في سماع إخبار الزوج عن الرجوع في أثناء العدّة ( 1 )( 1 ) انظر كتاب النكاح للشيخ الأنصاري 20 : 167 168 طبع المؤتمر العالمي .لكننا لم نعرف لذلك وجهاً .
وأما في غير هذين الموردين ، فالظاهر هو السماع أيضاً ، لكن لا لما ذكروه ، بل للسيرة القطعية على عدم مطالبة الوكيل بالإثبات إذا أخبر عن العمل بوظيفته ، فإنه تسمع دعواه ويقبل قوله من دون أن يطالب بالبيِّنة .
ومن هنا يظهر الحال في الأولياء ، فإنه تسمع دعواهم في ما لهم الولاية من دون أن يطالبوا بالإثبات .
فصل
في أولياء العقد
( 1 ) ثبوت الولاية لهما وللوصي والسيد والحاكم في الجملة من القطعيّات التي لا ينبغي الشك فيها ، وتدلّ عليه من النصوص جملة متضافرة نتعرض إليها في ضمن المسائل القادمة .