[ 3862 ] الثامنة : إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل ، ثمّ ادعت بعد ذلك كونها ذات بعل ، لم تسمع دعواها ( 1 ) .
نعم ، لو أقامت البيّنة على ذلك فُرِّق بينها وبينه ( 2 ) وإن لم يكن هناك زوج معين ، بل شهدت بأنها ذات بعل على وجه الإجمال .
[ 3863 ] التاسعة : إذا وكلَّا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معين ، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضي ذلك الزمان ( 3 ) إلَّا أن يحصل لهما العلم بإيقاعه . ولا يكفي الظن بذلك ، وإن حصل من إخبار مخبر بذلك ، وإن كان ثقة ( * ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ المستفاد من النصوص المتقدِّمة ، إنما هو حجية إخبارها بالنسبة إلى جواز التزويج . وأما بالنسبة إلى إبطال زوجية محكومة بالصحّة ظاهراً ، فلا دليل على حجية إخبارها فيه ، بل مقتضى كونه إقراراً في حق الغير عدم السماع .
نعم ، إخبارها هذا حجة بالنسبة إلى نفسها ، فلا تستحق المطالبة بالمهر والنفقة لاعترافها بكونها بغية ، وإن وجب على الزوج دفعهما إليها ، للعلم الإجمالي بوجوبهما أو حرمة الوطء ، على ما تقدّم بيانه مفصلًا في المسألة الثالثة من هذا الفصل ، فراجع .
( 2 ) عملًا بأدلَّة حجية البيّنة المحكمة في المقام من غير معارض .
( 3 ) لاحتمال عدم وقوعه لنسيان أو غيره ، وحيث لم يحرز وقوعها فلا مجال لترتيب آثارها .
( 4 ) على خلاف بينهم ، منشأه الخلاف في أن الأصل هل هو حجية خبر الثقة في الموضوعات إلَّا ما خرج بالدليل ، أو عدمها إلَّا ما خرج بالدليل ؟
وقد عرفت في الأبحاث الماضية أن الصحيح هو الأوّل ، باعتبار أن السيرة العقلائية التي هي عمدة الدليل على حجية خبر الثقة ، قائمة على الحجية في الشبهات الموضوعية والحكمية على حد سواء ، من دون أن يرد دليل على خلاف ذلك .
وأما خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول :
هامش
( * ) لا يبعد حجية قول الثقة وإن لم يحصل الظن منه .