وهل يفتقر وطؤها حينئذ إلى الإذن من المولى أوْ لا ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ( 1 ) لأنّ الإذن السابق إنما كان بعنوان الزوجية وقد زالت بالملك ( 2 ) فيحتاج إلى الإذن الجديد ( * ) .
ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى ، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجية ( 3 ) . وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجية . وكذا إن اشترها في الذمّة ، لانصرافه إلى ذمّة نفسه ( 4 ) . وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها ، الوجهان .
شرح
وإنما المستند فيه ما أشرنا إليه في التعليقة السابقة ، من أن بيع الأمة بعضاً أو كلًا طلاق لها ، على ما تدلّ عليه جملة من النصوص المعتبرة ، ومنها ما هو وارد في خصوص المقام كموثقة سماعة ، قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل اشترى بعض السهمين ، فقال : « حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها إلَّا أن يشتريها من جميعهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 46 ح 2 ..
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) وإن كان متيناً في نفسه ، إلَّا أن الظاهر كفاية الإذن في الشراء لنفسه عن ذلك ، فلا يحتاج إلى إذن آخر في الوطء . وذلك لأن الإذن في الشراء لنفسه ، إذن منه في الانتفاع بها بما هو المتعارف ، بمقتضى الفهم العرفي ومناسبات الحكم والموضوع .
( 2 ) لتحقّق الطلاق بمجرد البيع ، كما عرفت .
( 3 ) تقدّم ما فيه فلا نعيد .
( 4 ) حيث لم تقم قرينة على الخلاف ، فإن كونه في ذمّة الغير يحتاج إلى مئونة زائدة وخلاف ظاهر الشراء .
هامش
( * ) نعم إلَّا أنّ الإذن في الشراء لنفسه إذن له فيه فلا يحتاج إلى إذن آخر .