تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
إلَّا أن في ذلك إشكالًا ، بل منعاً . وذلك لما أجمعوا عليه بغير خلاف بينهم في باب الطوارئ ، من أن بيع الأمة بمنزلة الطلاق بل هو طلاق لها على ما دلَّت عليه جملة من النصوص المعتبرة ، من دون أن يستثني منه هذه الصورة أعني شراء العبد زوجته لمولاه فإن معه كيف يمكن أن يقال بقي على نكاحها ! بل لا بدّ أن يقال إنّ مولاها الجديد بالخيار ، فإن أجاز فهو ، وإلَّا انفسخ لا محالة . والحاصل إن ما أفاده ( قدس سره ) في المقام بل نسب ذلك إلى الأصحاب ، لا يجتمع مع ما ذكر في باب الطوارئ ولا يمكن المساعدة عليه . ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد أن اختار في هذه المسألة بقاء النكاح على حاله ( 1 )( 1 ) الجواهر 29 : 168 .ذكر في مسألة ما لو بيعت الأمة المزوجة ما ملخصه ، أن فيها وجهين : بطلان النكاح ، لكون بيعها طلاقاً لها حقيقة ، فيحصل الفراق بينها وبين الزوج ، غاية الأمر أن للمشتري إرجاع الزوجية فيكون نظير رجوع الزوج بزوجته المطلقة في أثناء العدّة ، بناءً على مسلك المشهور من أنه إرجاع للزوجية بعد ارتفاعها . وبقاء النكاح ، مع ثبوت حق الفصل بينهما للمشتري . ثمّ ذكر ( قدس سره ) أن الوجه الأوّل هو الأقوى إن لم يثبت إجماع على خلافه باعتبار أنه هو الذي تقتضيه النصوص المعتبرة الدالة على أن صفقتها طلاقها ( 2 )( 2 ) الجواهر 30 : 263 .. بل حسنة حسن بن زياد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية يطأها فلبغه أن لها زوجاً ، قال : « يطأها ، فإن بيعها طلاقها ، وذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 47 ح 2 .. وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها » وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حراً ثمّ يبيعها ، قال : « هو فراق بينهما ، إلَّا أن يشاء المشتري أن يدعهما » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 47 ح 1 .كالصريحتين في المدعى .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191 | السيد محمد تقي الخوئي