تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولا إشكال في جواز وطئها ( 1 ) . وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها ( 2 ) وحلَّت له بالملك ، على الأقوى من ملكية العبد .
شرح
أقول : إن ما أفاده ( قدس سره ) وإن كان مناقضاً لما أفاده أوّلًا ، إلَّا أنه هو الصحيح ، حيث لم يثبت إجماع على الخلاف . ثمّ كان عليه ( قدس سره ) التنبيه على رواية معتبرة معارضة لما تقدّم من النصوص ، حيث تدلّ بالصراحة على الوجه الثاني ، وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تحته مملوكة بين رجلين فقال أحدهما : قد بدا لي أن أنزع جاريتي منك وأبيع نصيبي فباعه ، فقال المشتري : أُريد أن أقبض جاريتي ، هل تحرم على الزوج ؟ قال : « إذا اشتراها غير الذي كان أنكحها إياه فإن الطلاق بيده ، إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فهي حلال لزوجها ، وهما على نكاحهما حتى ينزعها المشتري » الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 48 ح 2 .. وهذه الرواية وإن كانت صحيحة سنداً وواضحة دلالة ، إلَّا أنها لما كانت معارضة للنصوص الصحيحة الصريحة والمستفيضة ، فلا بدّ من رد علمها إلى أهله ، حيث لا يمكن حمل هذه على محمل آخر لصراحتها ، ولا رفع اليد عن تلك الروايات لصحّة سندها واستفاضتها . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم . ( 2 ) بلا خلاف فيه بينهم . إلَّا أنّ المستند فيه ليس هو عدم اجتماع الزوجية والملكية المستفاد من الآية الكريمة والنصوص المعتبرة على ما ذكر في بعض الكلمات ، كي يرد عليه بأن استحالة الجمع لا تقتضي حدوث الملك وزوال الزوجية إذ من الممكن الحكم بالعكس ، باعتبار أن صحّة البيع تحتاج إلى الدليل ، ومع عدمه يكون البناء على بطلان البيع وبقاء الزوجية عملًا بالاستصحاب أولى .