العمل على الواقع فيما بينه وبين الله ( 1 ) .
وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجية بينهما ، لكن المدّعى مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه ( 2 ) . فليس له إن كان هو الرجل تزويج الخامسة ، ولا أُم المنكرة ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أُختها إلَّا برضاها ، ويجب عليه إيصال المهر إليها ( 3 ) . نعم ، لا يجب عليه نفقتها ، لنشوزها بالإنكار ( 4 ) .
وإن كانت هي المدعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلَّا إذا طلَّقها ( * ) ( 5 ) ولو بأن
شرح
( 1 ) لما عرفت في التعليقة المتقدِّمة ، من أن حكم الحاكم لا يغير ولا يبدل من الواقع شيئاً .
( 2 ) فإنه نافذ في حقه وإن لم يتمكن من إثباته خارجاً .
( 3 ) في العبارة مسامحة أو غفلة واضحة . فإن الزوج غير ملزم بالمهر بموجب إقراره ، لأن إقراره بكونه مديناً للمرأة بالمهر معارض بإقرارها بعدم استحقاق شيء عليه ، وبذلك يسقط الإقراران ولا يثبت عليه شيء .
نعم ، لو علم الرجل فيما بينه وبين الله ثبوت الزوجية وصدق مدعاه ، وجب عليه إيصال المهر إليها ، باعتبار أنها مالكة له بالعقد ، إلَّا أن هذا غير الثبوت بالإقرار ، كما هو أوضح من أن يخفى .
والحاصل أن ذكر وجوب إيصال المهر في عداد ما يلزم الرجل بإقراره ، مما لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه غير ملزم به بمجرد الإقرار ، وإن كان يجب عليه ذلك إذا علم فيما بينه وبين الله بزوجيتها له .
( 4 ) حيث إنّ المستفاد من جملة من النصوص ، أنّ الملاك في ثبوت النفقة إنما هو كون المرأة في بيت الزوج وتحت سلطانه ، فإذا خرجت عن ذلك ولو بإنكارها للزوجية لم تستحق النفقة .
( 5 ) أو طلقها الحاكم الشرعي بعد رفعها لأمرها إليه وامتناع الرجل عن الطَّلاق وذلك لكونه ممتنعاً عن الإنفاق ، والمرأة لا تبقى بلا زوج على ما ورد في بعض النصوص .
هامش
( * ) وأمّا إذا امتنع عن الطَّلاق فللحاكم الشرعي أن يطلِّقها .