تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اليمين ( 1 ) .
شرح
المدّعى من غير بيِّنة ، لا سيما بعد كون المرأة مصدقة في دعواها ، كما دلَّت عليه جملة من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب 10 .. مضافاً إلى مكاتبة الحسين بن سعيد الواردة في خصوص المقام ، أنه كتب إليه يسأله : عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها : لك زوج ؟ فقالت : لا فتزوّجها ثمّ إن رجلًا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال : « هي امرأته إلَّا أن يقيم البيّنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب 23 ح 3 .. ( 1 ) وللنظر في ذلك مجال واسع ، فإن الظاهر من مكاتبة الحسين بن سعيد المتقدِّمة أن القضاء في المقام منحصر بالبيّنة ، بحيث لا يمكن الحكم بزوجيتها للمدعى إلَّا بها . والوجه فيه أنه لا مجال لوصول النوبة في المقام إلى اليمين ، إذ الزوج ليس منكراً لما يدعيه الآخر كي يتوجه إليه اليمين ، فإنه لا يدعي إلَّا زوجية المرأة له استناداً إلى العقد عليها والمحكوم بالصحّة بحسب الظاهر ، لدعواها خلوها من البعل مع كونها مصدقة في ذلك شرعاً ، ومن دون أن ينفي ما يدعيه الآخر واقعاً . ومن هنا فليس هو بمنكر كي يلزمه الحلف بمقتضى قواعد القضاء ، بل يكفيه في ترتيب آثار الزوجية عليها مجرد جهله بالحال والواقع ، كما هو مفروض الكلام . وكذا الحال بالنسبة إلى المرأة . فإن اليمين إنما يتوجه على المنكر فيما إذا كان لاعترافه أثر ، بحيث لو أقرّ لكان إقراره مسموعاً ، فإذا لم يكن كذلك فلا وجه لتحليفه عند الإنكار . وحيث إنه لا أثر لاعتراف المرأة في المقام على ما سيأتي بيانه فلا معنى لتكليفها باليمين عند إنكارها . وبعبارة أخرى : إنّ المرأة في المقام لو لم تحلف وردّت اليمين إلى المدعي فحلف ، لم يكن للحاكم الحكم بزوجيتها للمدعي ، نظراً لكونها زوجة للغير ظاهراً ، فلا يسمع