تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولقاعدة الإقرار ( 1 ) . وإذا مات أحدهما ورثه الآخر . ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين . وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر ، فيجري عليهما قواعد الدعوى فإن كان للمدعي بيّنة ، وإلَّا فيحلف المنكر أو يردّ اليمين ، فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية ، وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر ( 2 ) . لكن يجب على كلّ منهما
شرح
( 1 ) التمسك بهذه القاعدة لإثبات الزوجية في المقام غير واضح ، فإنها إنما تختص بما يكون على المقرّ ويعتبر ضرراً عليه ، ولا تشمل ما لا يكون كذلك أو يكون فيه نفع له . ومن هنا فحيث إنَّ للزوجية نوعين من الأثر ما يكون على الزوج أو الزوجة ، وما يكون لهما بالقياس إلى الآخر ، فلا مجال لإثباتها بالإقرار ، وإنما يثبت بإقرارهما ما يكون عليهما خاصة من دون ما يكون لهما . فبإقرار الزوج يثبت منعه من التزوج بأُمها وأُختها وبنتها وتلزمه نفقتها ، إلى غير ذلك مما يكون عليه من الآثار . وأما جواز وطئه لها فلا يثبت بإقراره ، لأنه ليس من الإقرار على نفسه . وهكذا بالنسبة إلى الزوجة ، فإنه إنما يؤثر في منعها من التزوج بغيره والسفر أو الخروج بغير إذنه ويلزمها تمكينه من نفسها ، إلى غير ذلك من الآثار التي تكون عليها . وأما ما يكون لها من الآثار ، كالدخول عليه من غير ساتر أو مطالبتها له بالنفقة ، فلا يمكن إثباتها بهذه القاعدة . والحاصل أنه لا مجال لإثبات عنوان الزوجية بالإقرار ، حيث إنه يشتمل على ما يكون للمقرّ ، وإذا لم يثبت ذلك فلا مجال لترتيب جميع الآثار كالإرث ونحوه عليه وإنما يثبت به خصوص ما يكون على المقرّ . ومن هنا فالصحيح في إثبات الزوجية في المقام ، هو الاستدلال بأن الحق لا يعدوهما ، على ما تقتضيه السيرة العقلائية في التزويج والنسب . ( 2 ) فإنّ حكم الحاكم لا يبدل من الواقع شيئاً ، على ما تدلّ عليه جملة من النصوص ، فلا يكون غير الزوج بموجب حكم الحاكم زوجاً ولا غير الزوجة زوجة ، وإنما القضاء لفصل الخصومة ظاهراً مع بقاء الواقع على حاله .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174 | السيد محمد تقي الخوئي