تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ( 1 ) ولكن لا بدّ من تعيين مدّته ( * ) ( 2 ) . وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة ، يكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل ( 3 ) . هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر . وأما في المتعة حيث أنها لا تصحّ بلا مهر ، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل ( 4 ) . [ 3856 ] الثانية : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدّقته ، أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدّقها ، حكم لهما بذلك في ظاهر الشرع ، ويترتب جميع آثار الزوجية بينهما ، لأنّ الحق لا يعدوهما ( 5 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه . والوجه فيه أن المهر ليس بركن في العقد ، ولذا يصحّ من دونه ابتداءً ، فلا محذور في جعل الخيار فيه . ( 2 ) لم يظهر لنا وجه هذا الاشتراط ، فإنه لا فرق بين النكاح وغيره من العقود حيث يصحّ جعل الخيار فيه من غير اشتراط لتعيين المدة . نعم ، يعتبر فيه أن لا يكون مجهولًا مطلقاً ومبهماً من جميع الوجوه ، بأن يجعل لنفسه الخيار في ساعة ما فقط من غير تعيين لتلك الساعة ، فإنه يبطل لعدم قابليته للجعل ، باعتبار أنه لا واقع له ولا تعيين حتى في علم الله سبحانه . وأما لو كان معيناً نوع تعيين ولو بجعله إلى الأبد وما داما حيين ، فلا مانع من الالتزام بصحته من دون اعتبار لتحديده زماناً بحدّ معين ومضبوط . ولعل هذا هو مقصود الماتن ( قدس سره ) في المقام . ( 3 ) فيما إذا دخل بها ولم يتراضيا على مسمّى غير الأوّل . ( 4 ) بل ممنوع ، لأن مرجعه إلى دوران العقد بين وجود المهر فيه وخلوه عنه ، وهو موجب للبطلان فيه ، لاعتبار ذكر المهر والأجل فيه إجماعاً . ( 5 ) كما تقتضيه السيرة العقلائية القطعية من جميع الطوائف والمذاهب بلا خلاف فيه ، كما هو الحال في دعوى النسب .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع .