كان ذلك بعد الحلف . وكذا المدّعى إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه ( 1 ) . نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة منه على دعواه ( 2 ) إلَّا إذا كذبت البيّنة أيضاً نفسها .
[ 3857 ] الثالثة : إذا تزوّج امرأة تدعي خلوّها عن الزوج ، فادعى زوجيتها رجل آخر ، لم تسمع دعواه إلَّا بالبيِّنة ( * ) ( 3 ) . نعم ، له مع عدمها على كلّ منهما
شرح
متّهماً أم لا .
نعم ، لو قامت القرينة الخارجية على أن إنكاره الأوّل كان صورياً من دون أن يكون له واقع ، ففي قبول إقراره بعد ذلك خلاف بينهم ، وقد تقدّم مثله في مدعي الإقرار مواطاة .
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدّم .
فإن ادعاء الرجل مثلًا لزوجية امرأة ، يشتمل على اعتراف منه بعدم جواز تزوجه من أُمّها ، وأُختها ، وبنتها إذا كان قد دخل بها . ومعه كيف يمكن أن يقال بجواز ذلك بمجرّد إنكاره ورجوعه عن اعترافه ، فإن الإقرار حجة عليه في جميع التقادير ولا مجال لرفع اليد عنه . وهكذا بالنسبة إلى المرأة لو كانت هي المدعية .
فالصحيح هو التفصيل بين ما يكون عليه وما يكون له ، فيثبت الأوّل خاصة لأن الإقرار حجة على جميع التقادير ، دون الثاني لكونه دعوى بعد الإقرار فلا أثر له ولا يسمع .
( 2 ) ظهر مما تقدّم أنه لا فرق في الحكم بين رجوعه قبل إقامة البينة وبعدها ، فإنّ سماعة إنما يختص بما يكون عليه دون ما له .
( 3 ) على ما تقتضيه إطلاقات وعمومات القضاء . فإن مقتضاها عدم قبول قول
هامش
( * ) والظاهر أنه حينئذ ليس له إحلاف الزوج ولا الزوجة ، أما الزوج فيكفي له عدم علمه بالحال ، وأما الزوجة فلأنّ اعترافها بالزوجية لا أثر له حتى يكون لحلفها أثر ، وبذلك يظهر الحال في بقيّة المسألة .