تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
يقول : ( هي طالق إن كانت زوجتي ) ( 1 ) . ولا يجوز لها السفر ( * ) من دون إذنه ( 2 ) . وكذا كلّ ما يتوقف على إذنه . ولو رجع المنكر إلى الإقرار ، هل يسمع منه ويحكم بالزوجية بينهما ؟ فيه قولان ، والأقوى السماع ( * * ) ( 3 ) إذا أظهر عذراً لإنكاره ، ولم يكن متهماً ، وإن
شرح
( 1 ) إذ قد عرفت فيما تقدّم أن مثل هذا التعليق لا يضرّ بصحّة العقد . ( 2 ) فيه إشكال ، بل منع . فإن عدم جواز ذلك للزوجة إنما هو من جهة مزاحمته لحق ، ولذا فلو لم تكن هناك مزاحمة لحقه كما لو كان مسافراً لم يتوقف جواز سفر المرأة على إذنه . وحيث إنه لا مزاحمة في المقام ، باعتبار أن الرجل لا يرى حقاً لنفسه فيها ، فلا وجه للحكم بتوقف جوازه على إذنه . ومما تقدّم يظهر الحال فيما أفاده ( قدس سره ) بعد هذا ، من عدم جواز كل ما يتوقّف على إذنه بالنسبة إليها . ( 3 ) في إطلاقه إشكال ، بل منع . فإن الإقرار بعد الإنكار وإن كان مسموعاً باعتبار أنه حجة مطلقاً فيتقدم على حكم الحاكم والبيّنة ، إلَّا أن ذلك لا يعني ثبوت الزوجية بجميع ما لها من الآثار في المقام ، وإنما يثبت به خصوص الآثار التي تكون عليه دون ما يكون له ، نظراً إلى أنه بإنكاره الأوّل قد اعترف بعدم استحقاقه على الآخر ، فإذا رجع عن إنكاره كان ذلك بالنسبة إلى ما اعترف بعدم استحقاقه ، رجوعاً عن الإنكار وادعاءً محضاً فلا يسمع كما هو مقرر في باب القضاء بلا فرق بين أن يكون قد أظهر عذراً وأن يكون
هامش
( * ) فيه وفيما بعده إشكال . ( * * ) هذا بالإضافة إلى الحقوق التي ادعيت عليه ، والظاهر أنه لا يعتبر في سماعه حينئذ أن يظهر عذراً لإنكاره وأن لا يكون متّهماً ، وأمّا بالإضافة إلى حقوقه على المدّعى ففي سماعه إشكال وكذلك الحال فيما إذا رجع المدّعى عن دعواه وكذب نفسه ، بلا فرق بين الرجوع قبل إقامة البيِّنة والرجوع بعدها .